تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين} (الشعراء: 193-195)

فكلام الله عندنا صفة من صفات كماله كعلمه إلا أن وظيفة العلم انكشاف المعلومات

للعالم ووظيفة الكلام كشفها لمن شاء بما شاء، فالبشر يبلغون كلامهم النفسي بنطق

اللسان وبالقلم وبالإشارات وبالآلات، والله تعالى يبلغه بالوحي الذي لا يعرفه إلا

الملائكة والأنبياء.

-----------------

<span class="footnote">

(1) كداروين الذي استغرق جمعه لمواد كتابه: أصل الأنواع ثلاثين سنة، ودانتي شاعر إيطالية وقد ظهر نبوغه بعد اشتغال طويل في الشعر ومادته، وآينشتين العالم الألماني المعاصر، وقد تقرر مذهبه في النسبية بعد اشتغاله في العلوم الرياضية والفلك من سن الصبا.

(2) راجع ص 332 من مجلد المنار 32.

(3) راجع (آية الله الكبرى) في ص 481 من المجلد 32.

(4) راجع ص 484 - 490 منه.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

أصول الدعوة المحمدية ومقاصدها العامة

(التي أجملناها من قبل في إحدى عشرة مقدمة

نلخصها للتذكير وبيان نتيجتها)

(1) إصلاح ما أفسده أهل الكتاب المعروف تاريخهم في الجملة ومن سبقهم

من أتباع الأنبياء الأقدمين بالأولى من أركان الإصلاح الديني الإلهي الثلاثة، وهي

الإيمان بالله، والإيمان بالبعث والجزاء، والعلم الصالح الذي تتزكى به الأنفس

البشرية، فأنى لرجل أمي أن يعلم هذه الأصول وما أفسد أتباع الأنبياء منها ويستقل

عقله بما أشرنا إليه من إصلاحه المعقول الموافق للفطرة البشرية؟ بل كان يعجز

عن ذلك جميع المتكلين والحكماء الراسخين من تلك الأمم.

(2) بيان ما كان يجهله البشر من حقيقة النبوة والرسالة ووظائف الرسل

عليهم الصلاة والسلام، وفيه بحث مستفيض في حقيقة الآيات الكونية التي أيدهم

الله بها وما يشبهها من خارق العادات وضلال الماديين والخرافيين فيها.

(3) بيان أن الإسلام دين الفطرة السليمة، والعقل والفكر، والعلم والحكمة

والبرهان والحجة، والضمير والوجدان، والحرية والاستقلال، والشواهد على هذه

الأصول لترقية نوع الإنسان وبلوغه بها سن الرشد من آيات القرآن، ولا تزال

فلسفة جميع البشر القديمة والحديثة قاصرة عن تشريع يحتوي هذه الأصول كلها،

وما جاء في القرآن من فروعها أو شروط التحقق بها.

(4) الإصلاح الاجتماعي الإنساني والسياسي وتحقيقه بالوحدات الثماني:

وحدة الأمة، وحدة الجنس البشري، وحدة الدين، وحدة التشريع بالمساواة في

العدل، وحدة الأخوة والمساواة في التعبد، وحدة الجنسية السياسية الدولية، وحدة

القضاء، وحدة اللغة، ولم يأت بهذه الوحدات البشرية في ذلك كله ولا في أكثره

دين ولا تشريع إلا دين القرآن وهدي محمد عليه الصلاة والسلام.

(5) المزايا العشر للتكاليف الشخصية في الإسلام وهي الجمع فيها بين

حقوق الروح والجسد وكون الغاية منها سعادة الدنيا والآخرة معا، وكونها يسرا لا

حرج فيها ولا عسر ولا إرهاق، وكونها قصدا واعتدالا في كل أمر، لا غلو بها

ولا إسراف، ولا سيما الزينة والطيبات، وكونها معقولة سهلة الفهم، واشتمالها

على العزيمة والرخصة، وكونها مراعى فيها درجات البشر في العقل والفهم وعلو

الهمة وضعفها، وبناء المعاملات فيها على الظواهر دون البواطن، وبناء العبادات

فيها على الاتباع دون الابتداع، حتى لا يكون فيها تحكم للآراء والرياسات.

(6) بيان أن حكم الإسلام السياسي الدولي قائم على أساس سلطة الأمة

واجتهاد أولي الأمر على أساس درء المفاسد ومراعاة المصالح والشورى، والعدل

المطلق والمساواة فيه، وحصر الظلم، ومراعاة الفضائل في الأحكام، ولم يوجد

في الدنيا دولة ولا حكومة تساوي الإسلام في ذلك، وفي هذا البحث عدة أصول

وقواعد.

(7) الإصلاح المالي من جميع النواحي التعبدية والأدبية والخلقية

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٤٠