تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

فتاوى المنار

(65- 70) أسئلة من صاحب الإمضاء في بيروت

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة صاحب الفضل والفضيلة العالم العلامة الأستاذ الجليل السيد محمد

رشيد رضا صاحب مجلة المنار الغراء دام محفوظا

سلاما واحتراما وبعد:

فإني أرفع ما يأتي، راجيا التكرم بالإجابة على صفحات مجلة المنار الأغر

ليكون النفع عاما:

1- ما رأي فضيلتكم في عقيدة الوهابيين ساكني الحجاز ونجد وغيرهما وهل

هي موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة أم لا؟ !

2- هل أعمال بعض أرباب الطرق كالتصفيق والتمايل وضرب الدفوف وأكل

النار والزجاج وضرب الشيش وغير ذلك مما يحدث في مجتمعاتهم التي يسمونها

حلقات الذكر شرعية أم بدعة ضلالة يجب الإنكار عليها وإزالتها؟ !

3- هل يجوز للمرأة أن تخلو مع طبيب الأسنان وغيره إذا كان عدلا صالحا

لأجل المعالجة، سواء كان ذلك في بيتها أو في محل عيادته من غير أن يكون معها

أحد من محارمها كأبيها أو أخيها أو عمها أو خالها أو زوجها أم لا؟ !

4- هل يجوز تمثيل حياة بعض الصحابة على شكل رواية أدبية خلقية تظهر

محاسن ذلك الصحابي الممثل لأجل الاتعاظ بسيرته ومبادئه العالية مع التحفظ

والتحري لضبط سيرته دون إخلال بها من أي وجهة كانت أم لا؟ !

5- هل يجوز مصاحبة المنافقين والزنادقة والملحدين والطبيعيين مع العلم

بنفاقهم وزندقتهم وغير ذلك أم لا؟ !

6- هل يجوز استخدام المسلم عند المسيحي، وغيره من الذين يشتغلون

بالمحرمات كسباق الخيل والمراسح العمومية ونوادي اللهو والخلاعة مع ملاحظة

أنه ليس له أي عمل آخر يتعيش به مع عائلته سوى ذلك أم لا؟ !

تفضلوا بالجواب ولكم الأجر والثواب.

... ... ... ... ... ... ... محمد عبد الرؤوف مفتي

(ج65) عقيدة الوهابية: هي عقيدة أهل السنة والجماعة التي كان عليها

سلف الأمة الصالح من الصحابة والتابعين وحفاظ السنة التي كان أكبر المدافعين

عنها عند ظهور البدع وتأييد الدولة العباسية لها - إمام أئمة السنة أحمد بن حنبل

رحمه الله تعالى. فإن صح عن أحد منهم خلاف لشيء مما كان عليه أحمد وجمهور

السلف فإنما يكون ذلك عن جهل منه بالمسألة التي خالف فيها فلا يتخذ دليلا على

أنه مذهبه ومذهب قومه كما نرى كثيرا من أتباع سائر المذاهب في الأصول والفروع

يخالفون أئمتهم عن جهل في الغالب.

(ج66) ما ذكرتم من أعمال بعض أهل الطرق كله من البدع المنكرة يجب

إنكارها وكذا إزالتها باليد على من يقدر على ذلك من غير أن يترتب عليه

مفسدة أخرى وضرر يفوق ضررها.

(ج67) لا يجوز للمرأة أن تخلو برجل غير محرم سواء كان طبيبا أو

غيره، ويمنع تحقق الخلوة وجود غير المحرم لها من الرجال والنساء الذين يمتنع

في العرف حصول أي منكر في حضرتهم كما هو مفصل في كتب فروع الفقه.

(ج 68) لا يوجد دليل شرعي يمنع تمثيل حياة بعض الصحابة أو أعمالهم

الشريفة بالصفة المذكورة في السؤال.

(ج 69) مصاحبة من ذكر من المنافقين والزنادقة وغيرهم يختلف حكمها

باختلاف حال من يصاحبهم من المؤمنين وحالهم معه، فقد تكون صحبة ومودة

وإقرار لهم على نفاقهم وكفرهم وهذه غير جائزة، وقد يصاحبهم المؤمن العالم لنصحهم

وإرشادهم وإنكار ما يظهر من منكراتهم وهذا جائز وقد يكون مندوبا أو واجبا إذا

رجيت الفائدة أو غلب الظن بحصولها، وقد تكون عارضة في سفر أو اجتماع لا

مندوحة عنه ولا ضرر فيه فتكون مباحة.

(ج 70) لا يجوز للمسلم اكتساب رزقه من الطرق المحرمة كالحانات

ومواخير الفسق وأعمال القمار المختلفة، ولا حيث يتعذر عليه القيام بالمفروض

عليه في دينه، والضرورات التي تبيح المحظورات لا تكون عادة إلا عارضة فلا

نعقل وجود مصر من الأمصار كبيروت لا يجد فيه المسلم وسيلة لرزقه إلا أمثال

هذه المعاصي. وإنما يتصور أن يتعود ذلك بعض المسلمين الجاهلين المتهاونين

بدينهم، ومثل هؤلاء قد يصعب على أحدهم إذا أراد التوبة أن يجد رزقا غير الذي

ألفه إلا بعد بحث، فأول ما يجب عليه أن يراجع بعض أهل الغيرة من المسلمين

لكي يسعوا له ويساعدوه على عمل مباح يعيش به.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣١ · الصفحة ٧٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣١ · ص ٧٣٤