تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) لم أنشره في المنار هنا لأنني نشرته في مقالات المساواة بين الرجل والمرأة.

(2) قد تغير موقف علماء الهند الشرعيين في هذا العام 1350، ورفعوا أصواتهم بطلب الانقلاب السياسي.

(3) كتبت إليه أنه يجب عليه هو ومن على رأيه من إخواننا طلاب الإصلاح المزدوج أن يكونوا وسطا بين الحزب المادي والحزب الديني حتى يجمعوا بينهما، ويوحدوا وجهة المسلمين على منهاجنا الذي فصلناه في المنار.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

السنة والشيعة

الاتفاق بينهما والوسيلة إليه

ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه

قد علم قراء المنار ما سبق لي من السعي الحثيث منذ ثلث قرن ونيف للاتفاق

والوحدة بين المسلمين بالقول والعمل والكتابة والتصنيف، وإنني ألجئت في هذه

الآونة الأخيرة إلى الرد على عالمين من علماء الشيعة لكتابين لهما كانا من أكبر

أسباب التفريق والتعادي، وإن أحدهما طعن في كتابه على ديني وعقيدتي وأخلاقي

... إلخ، والثاني طلب مناظرتي مدعيا استحالة الاتفاق والتعاون بين أهل

السنة

والشيعة

إلا أن ترجع إحدى الفرقتين إلى مذهب الأخرى في مسائل الخلاف

الأساسية.

ويعلمون أنني لم أقبل الدخول في المناظرة على هذه القاعدة التي وضعها

الأستاذ السيد عبد الحسين نور الدين إلا أن يقره عليها جمهور علماء الشيعة،

وطالبتهم ببيان رأيهم في زعمه هذا، فلم يرد عليه أحد منهم، وإنني افترصت لقاء

مجتهد علمائهم الأشهر في هذا العصر الأستاذ الكبير الشيخ محمد آل كاشف الغطاء

في القدس أثناء عقد المؤتمر الإسلامي العام، فأطلعته على ما كتبه الأستاذ السيد

عبد الحسين نور الدين وسألته رأيه فيه فأنكره أشد الإنكار، ووعد بإجابتي إلى

استنكاره والرد عليه كتابة كما اقترحت، ليعلم ذلك من قرءوا تلك الدعوى في المنار

ويقنعوا بأن أكبر علماء الشيعة يخالفونه فيه، واشترط هو أن أسأله ذلك كتابة

ففعلت.

وذكرت في الجزء الماضي أن الجواب قد جاء من حضرته، وأنني سأنشره

في هذا الجزء؛ إذ كان ردي على الأستاذ السيد عبد الحسين نور الدين في الجزء

الماضي في موضوع طعنه في علم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قد طال حتى انتهى بي إلى آخر الجزء، وكان له بقية استغنيت عنها، وقد قلت: إن

هذا الرد ليس ردا على الشيعة؛ وإنما هو رد على منكر علم عمر، ولم يكن لي بد

منه بعد نشر تلك النظريات الباطلة، والروايات التي لا يعرف ناقلها درجتها من

الضعف، وقد حملها ما تتبرأ من حمله من سوء الفهم، وإنني أنشر الآن جواب

الأستاذ كاشف الغطاء، وأقفي عليه بما يزيد الحقيقة كشفا.

جواب العلامة آل كاشف الغطاء

عقيدة الشيعة في الاتفاق

بسم الله الرحمن الرحيم

وله الحمد في السموات والأرض

لما جمعني المؤتمر الإسلامي العام المنعقد ليلة الإسراء في القدس الشريف

بالعلامة الشهير، إمام السنة والحديث، الأستاذ الهمام، صاحب منار الإسلام،

السيد محمد رشيد رضا نفع الله المسلمين بمنار علومه - دفع إلي كتابا بخطه

يتضمن السؤال عن عقيدة الشيعة في إخوانهم من أهل السنة، وأنه هل صحيح ما

ربما يقال من أنه لا يمكن اتفاق الشيعة الإمامية معهم على شيء ولو كان لصالح

الفريقين، إلا إذا رجعوا إلى رأي الشيعة فيما يخالفونه فيه؟ إلى أن قال دام تأييده:

فأنت أيها الأستاذ أكبر مجتهدي الإمامية فيما قد اشتهر في بلادنا، وعلى قولك

نعتمد ... إلخ ما كتب.

ونحن نرغب إليه أن ينشر عنا في الجواب على صفحات مناره الأغر ما يلي:

إن إجماع الشيعة الإمامية من سلف إلى خلف - ولعله من ضروريات مذهبهم

لا يخالف فيه أحد من فضلائهم فضلا عن علمائهم - أن من دان بشهادة أن لا إله

إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولم ينصب العداوة والبغضاء لأهل بيت النبوة سلام

الله عليهم - فهو مسلم وسبيله سبيل المؤمنين، يحرم دمه وماله وعرضه، وتحل

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ١٢٧