تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…

…

ومما ذكره لي في أخبار هذه الأخبار والخواطر أن الإنكليز استاءوا منه (أي

من فيصل) عندما ظهر لهم أن أكثر أهل سورية طلبوا عند الاستفتاء المشهور

مساعدة الولايات المتحدة وصرحوا بأنه كان يجب أن يكون أكثر الأصوات لهم

وعاتبوه على ذلك.

وأقول الآن: إننا نعلم أنه لم يقصر في مساعدتهم فقد كان اتفق مع الحزب

على طلب الولايات المتحدة قبل أن يكلمه الإنكليز في المسألة فلما كلموه جمع من

كان في دمشق من الأعضاء أولي التأثير ليلا وبلغهم أنه قد تغير رأيه الأول فجأة.

وقد كتبت في مذكرتي بعدما تقدم:

(ولقد عجبت أشد العجب من كتابته إلى أبيه أنه ينتظر كتابا منه ويبشره بأن

إمام اليمن أجابه بأنه يرضى ويقبل أن يكون تابعا لعرشه، فيا لله من هذا الجهل

والغرور الذي لم أكن أظن أن الولد على ذكائه واختباره يشارك والده فيه) اه.

***

استطراد في إمامة الزيدية ومذهبهم

وأزيد هنا الآن أن الملكين رحمهما الله تعالى لم يكونا يعلمان أصول عقيدة

الزيدية وتاريخهم، ولا أن يحيى حميد الدين يعتقد هو وقومه أنه هو الإمام الأعظم

للأمة الإسلامية وأمير المؤمنين الذي يجب على جميع المسلمين اتباعه والخضوع

لحكمه، وأنه يجب عليه عند الإمكان قتال الخارجين والعاصين له

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٣١٢