20- 12 - 1350
... رئيس الجمعية
* * *
بلاغ من جمعية المطالبة بأوقاف الحرمين الشريفين
غير خاف ما لهذه البلاد المقدسة وأهلها في سائر الأوساط الإسلامية كتونس
ومصر وتركيا والعراق والهند وفلسطين وسوريا من أوقاف عظيمة، منها ما
هو للحرمين الشريفين وخدمتهما خاصة، ومنها ما هو لعوائل معلومة، وأشخاص
معروفين من مجاوريهما، لكل وقف شروط معينة، ولوائح مبينة لنوع الوقف
وموقعه وحدوده ومقدار ما يستحقه الحجاز من ريعه السنوي، عكف نظاره على
توفية المستحقين حقوقهم من هذه المحصولات طبق شروط الواقفين؛ ولكن أسبابا
وعوامل - ذهب المجموع في تعليلها كل مذهب - حالت هذه السنوات الأخيرة عن
انتظام إيصال هذه المبرات الدائمة والحقوق الموروثة إلى أهلها.
ولما لم يعد في قوس صبر الأمة منزع، اعتمدت بعد الله على ما بيدها من
مستندات قيمة وحجج قويمة تؤيدها في مشروع حق لها موروث، وسارعت إلى
تشكيل جمعية تحت عنوان (جمعية المطالبة بأوقاف الحرمين الشريفين) وألقت
على كاهلها مهمة البحث بالطرق الممكنة والمشروعة عن أموال الأوقاف العائدة
للحرمين الشريفين وأهلهما، وحصر جهودها في المطالبة بريعها السنوي، وإيصال
ذلك إلى مستحقيه الأول فالأول، وإذ تعلن الجمعية اعتراف الحكومة السنية
بتأسيسها وتصديقها نظامها الذي اعتزمت السير بمقتضاه نحو الغاية التي أسست من
أجلها، تظهر حاجتها القصوى إلى استعطاف نظر أرباب الغيرة والحمية عليها من
سائر رجالات المسلمين مستحثة - باسم الواجب الديني - هممهم، ومستنهضة
عزيمتهم على مؤازرتها ومناصرتها في كل ما من شأنه يسهل لها مهمة القيام بهذا
العمل الجليل، والمشروع الخطير.
ولما كانت المادة التي تحتاج إليها الجمعية لتأمين مصروفاتها في سبيل تحصيل
المعلومات وإرسال الهيئات وتعيين المحامين عند الحاجة واللزوم - إنما هي
منحصرة في تبرعات المحسنين من رجال البر والإحسان في كل صقع من الأصقاع
الإسلامية، وفيما يتكون من بدل اشتراك سنوي زهيد لا يقل عن ريال واحد
مفروض على كل عضو من أعضائها؛ فإن الجمعية تدعو كل من يترتب عليه أداء
هذا الواجب، وبالأخص عموم أفراد الأمة على اختلاف طبقاتها باعتبارهم أعضاء
طبيعيين في هذه الجمعية إلى المبادرة بالقيام بما عليهم من واجبات، أهمها تقديم
بدل الاشتراك المنوه عنه، ومظاهرة الجمعية في كل ما منه تشجيع وتعضيد لها
على تحقيق غاية جليلة، وأمنية مضمونة الحصول والنفع العميم إن شاء الله.
نظام جمعية المطالبة
بأوقاف الحرمين الشريفين
1- تأسس في مكة المكرمة والمدينة المنورة جمعية تسمى (جمعية المطالبة
بحقوق أوقاف الحرمين الشريفين) .
2- مركز الجمعية في المدينة المنورة يكون مربوطا بمركز جمعية مكة.
3- غرض الجمعية خيري محض، ولا تتعاطى السياسة مطلقا.
4- تبحث الجمعية بالطرق الممكنة والمشروعة عن أموال الأوقاف العائدة
للحرمين الشريفين وأهلهما في أي جهة كانت.
5- يجري تنظيم كل ما تتحصل عليه الجمعية من نتيجة درسها ضمن لوائح
تحتوي على نوع الوقف وجهته وغلته والبلدان التي توجد بها أعيان الأوقاف،
والتي تستحصل غلالها منها برسم الخطط القويمة التي يستطاع مع تطبيقها الوصول
إلى الشأو المبتغى.
6- تقوم الجمعية بحصر جهودها في المطالبة والملاحقة بأموال الأوقاف
وإيصالها إلى مستحقيها بالاشتراك مع مديرية الأوقاف عند التوزيع.
7- تقوم الجمعية بالمطالبة بحقوق الأوقاف وتثبيتها سواء أكان ذلك عن طريق
المرافعات بما يلزم من تعيين محامين أو إيفاد مندوبين من قبلها أو مخابرات
الجمعيات والهيئات الخيرية في الخارج، أو ما في معنى ذلك.
8- للجمعية حق تشكيل فروع لها داخل المملكة طبق ما تقتضيه المصلحة
واللزوم.
9- لعموم الوطنيين حق الانتساب إلى هذه الجمعية والاشتراك فيها بمبلغ لا