تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب} (الزمر: 17-18) .

-----------------

<span class="footnote">

(1) مثاله أن ورود الأصابع في الحديث لا يفهم منه الناس إلا كما يستعملونه حتى اليوم في التصرف الدقيق الخفي، وحديث (لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط) الحديث وفي رواية (يضع عليها قدمه) يفهمون منه أنه يقرها بعزته فهو من باب قوله صلى الله عليه وسلم في دماء الجاهلية ورباها (تحت قدمي) ويقاس على هذا غيره وهو ليس بإخراج عن ظاهره، بل هو على ظاهره ولكن بدون بحث في كنهه وكيفيته.

(2) يجوز في مثل الدعاوى والفتاوى فتح الواو وكسرها واختلف أيهما أفصح وفي الحديث (لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء رجال وأموالهم) إلخ وهو متفق عليه.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

النزاع الديني في ألمانيا

بعض رجال الكنيسة يتحدون النازي [*]

(الريخ الثالث لا يحتاج إلى المسيحية) للأستاذ برجمان

(المسيحية نتيجة حضارة عليلة) لمؤلف نازي

تأتينا الأنباء البرقية في الفينة بعد الفينة بلمحات من النزاع القائم في ألمانيا

بين رجال الكنيسة البروتستانتية والنظام النازي. فما هو مثار الخلاف؟ وما هي

التعاليم النازية التي يعترض عليها رجال الكنيسة؟ وهل يكون هؤلاء المتحدون

للنظام النازي في دائرة الدين نواة للمقاومين في نواحي الحياة الأخرى؟

في أواسط نوفمبر الماضي أذاع نحو (من) ثلاثة آلاف من القساوسة الألمان

وكان يوم الاحتفال بانقضاء 450 سنة على ميلاد مارتن لوثيروس بيانا قالوا فيه:

(نحن وعاظ الإنجيل لا ينبغي (لنا) أن نستنزل على رءوسنا توبيخ النبي أشعيا

حيث يقول: (كلهم كلاب خرس لا يستطيعون النباح، مضطجعون نائمون،

ويحبون أوسن) وبعد ذلك أصدروا بيانا آخر قالوا فيه: (إن كنيستنا تواجه يوم

الدينونة. والتهجم على الصليب ما يزال في بداءته، إن وثنية جرمانية جديدة قد

بزغت في أمتنا وقد غزت الكنيسة نفسها) .

وقد جاء هذان البيانان احتجاجا على اتجاهات الحركة الموسومة بالحركة

الألمانية المسيحية في الكنيسة الإنجيلية الألمانية، أما السبب المباشر لإذاعتهما،

فكان اجتماع جمهور غفير ممن يسمون أنفسهم بالمسيحيين الألمان، حضره طائفة

من رؤوس الكنيسة وطالب فيه الدكتور ريتهولد كروس أحد متطرفي الحركة،

بإلغاء الصليب كشارة دينية، وحذف العهد القديم من التوراة من برامج التعليم في

المدارس، وجعل مقاومة اليهود خطة ثابتة للكنيسة البروتستانتية. وزعماء

الفريقين مصرون على السير بالنزاع إلى نهايته.

في ألمانيا نحو 22 ألفا من قساوسة الكنيسة البروتستانتية. ومن المتعذر أن

تعرف كم قسيسا منهم تابع للحركة المسيحية الألمانية؛ لأن هذه الحركة ليست

عقيدة أو نظاما معينا يعرف المؤمن به بالانضمام إليه، وإنما هي فلسفة أو وجهة

نظر إلى الحياة، ففي الانتخابات الكنسية التي تمت في منتصف السنة الماضية،

فاز المسيحيون الألمان بنحو (من) ثلثي الأصوات ولكن خصومهم يدعون أنهم

(أي المسيحيين الألمان) أرهبوا خصومهم وقت الاقتراع. ومع أن المسيحيين

الألمان، يختلفون من حيث تطرفهم في الدعاية إلى إلغاء الصليب وحذف العهد

القديم من برامج الدراسة، إلا أنهم جميعا نازيون، وغرضهم استعمال الكنيسة

أداة لنهضة قومية؛ ذلك أن الكنيسة الإنجيلية الألمانية المؤلفة من الكنائس الثمان

والعشرين في مختلف الولايات الألمانية لها نحو (من) أربعين مليونا من الأعضاء.

وفي ألمانيا كذلك نحو من عشرين مليونا من الكاثوليك و800 ألف من أتباع

المذاهب الأخرى، عدا نحو نصف مليون يهودي (564 ألفا عن التدقيق سنة

1930) وكل هؤلاء يتتبعون النزاع الديني القائم بعناية عظيمة. خذ مثلا على ذلك

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٢٦٦