تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتاوى المنار

أسئلة من عالم راخو فتسا برزرين

في يوغوسلافية - أوربة

(تأخرت سهوا وقد سبق لنا بيان أكثرها)

(س1 - 10) من الفقير العاجز يحيى سلامي ألاييكي إلى السيد الجليل

ملجأ الباحثين، وملاذ الناقدين، مفتي الأنام، شيخ مشايخ الإسلام، الشيخ محمد

رشيد رضا صاحب مجلة المنار الأغر الأعلى الإسلامي بمصر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فقد أتيح لي أن أسأل حضرتكم عن

حقيقة المسائل الآتي ذكرها، وأسترشد بدلالتكم وإرشادكم إلى صحيح الجواب الذي

هو هدي القرآن والسنة النبوية.

1- ما معنى قول الله عز وجل في حق إدريس عليه السلام: {ورفعناه مكانا

عليا} (مريم: 57) الآية؟ هل إدريس في قيد الحياة أم لا؟

2- أكان معراج نبينا صلى الله عليه وسلم إلى السموات وإلى ما شاء الله

جسمانيا أم لا؟ وما معنى ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾ (الإسراء: 60) ؟

3- هل كان الطوفان على قوم نوح عليه السلام فقط أو لجميع العالم؟ وما

معنى قوله تعالى: ﴿واستوت على الجودي﴾ (هود: 44) ؟

4- ما هي حقيقة طير الأبابيل الواردة في سورة الفيل؟

5- هل جملة (من زار قبري وجبت له شفاعتي) حديث صحيح أم لا؟

6- (القناعة كنز لا يفنى) هل هي من الأحاديث الصحيحة الواردة، وما

معنى القناعة، أيمكن أن يكون مفهومها الاقتصاد بتعبير هذا العصر؟

7- أتأكل الأرض أجساد الأنبياء والأولياء وحفاظ القرآن الكريم، أم لا كما

هو مشهور عند العامة بعدم أكلها، وقد روى الفقيه أبو الليث السمرقندي في كتابه

(تنبيه الغافلين) في باب فضل الجمعة حديثا مسندا بهذا الشأن؟

8- كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة، والخلفاء الراشدون

بعده، والأصحاب والتابعون رضوان الله عليهم؟

9- رجل رضع ثدي امرأته ما حكمه في الشرع هل تحل له أم لا؟

10- (الجعة) ما حكمها في الشريعة السمحة؟

... ... ... ... ... ... ... ... ... راخو فتسا

... ... ... ... ... ... ... ... ... (يوغوسلافيا)

أجوبة المنار

(1) رفع إدريس عليه السلام:

قال الحافظ البغوي في تفسير: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ (مريم: 57) قيل:

هي الجنة، وقيل: هي الرفعة بعلو الرتبة في الدنيا، وقيل: إنه رفع إلى السماء

الرابعة، وروى أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه

وسلم أنه رأى إدريس في السماء الرابعة ليلة المعراج اه. وذكر بعد هذا عن

كعب الأحبار قصة إسرائيلية في رفعه وسببه، وهي من قصصه الخرافية، وممن

رواها عنه ابن عباس رضي الله عنهما، فلا يعتد بها. قال العماد ابن كثير بعد

إيرادها في تفسيره: (هذا من أخبار كعب الأحبار الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة،

والله أعلم، وعزاه إليه الحافظ ابن حجر في الفتح أيضا.

والقول الأول، وهو تفسير المكان العلي بالجنة، مروي عن الحسن البصري،

وهو لا يعارض بحديث المعراج فإن الأنبياء الذين رآهم النبي صلى الله عليه وسلم

في ليلة المعراج قد ماتوا في أزمنتهم ودفنوا، إلا ما ورد في عيسى عليهم السلام،

وقد ورد أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى موسى في تلك الليلة في قبره

بالكثيب الأحمر من فلسطين، فهذه أمور روحانية غيبية لا نعلم كنهها، وقد قال الله

تعالى في الرسل عليهم السلام: ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ (البقرة: 253)

والظاهر أن إدريس مات في الدنيا كغيره، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وكون

إدريس رفع وهو حي لم يثبت من طريق مرفوعة قوية.

(2) المعراج جسماني أم روحاني:

الخلاف في هذه المسألة مشهور يذكرونه في القصة التي يقرءونها في الاحتفال

الذي يجتمع له الناس في ليلة 27 رجب من كل عام، والروايات فيه متعارضة

متناقضة، والجمهور على أنه بالروح والجسد؛ لأن الإنسان روح في جسد، وفي

اليقظة لأن جمهور المحدثين حكموا بغلط رواية شريك في كتاب التوحيد من صحيح

البخاري في كونه رؤيا منامية، وهي في أمر من أمور عالم الغيب فلا تقاس على

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ١٥