تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا العصر لمحتاج إلى عالم خبير، مثل ابن عمك النحرير، الذي دأبه

في الغابر والحاضر بيان حكم الدين الإسلامي المبين، ونشر ثقافته وحضارته بين

العالمين.

أسأل الله أن يكافئ هذا العالم العامل النافع الجليل بالخير والأجر الجزيل،

بمنه تعالى وكرمه مجردا لشكري العظيم بادرت بتقديم هذا الرقيم راجيا إبلاغ

حضرة المشار إليه فائق الاحترام، وأزكى التحية والسلام.

... ... ... ... ... ... ... ... ... مفتي طرابلس

... ... ... ... ... ... ... ... محمد رشيد ميقاتي

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

أصل الشيعة وأصولها

من تأليف علامتهم الكبير ومجتهدهم الشهير الشيخ محمد الحسين آل كاشف

الغطاء النجفي، وهي مطبوعة في مطبعة مجلة العرفان بصيدا وقد جعلها الأستاذ

صاحب هذه المجلة هدية للذين وفوه اشتراك المجلة وهي تباع لغيرهم بقيمة عشر

فرنكات على صغرها، فإن صفحاتها مع مقدمتها 138 صفحة من القطع الصغير،

ولكنها وصلت إلينا رسالة من بغداد فيها كتاب اسمه (الشيعة) تأليف (السيد محمد

صادق السيد محمد حسين الصدر) .

فأما (كتاب الشيعة) فلا نتكلم فيه؛ لأنه صدع جديد لبناء وحدة الإسلام،

بالطعن على أهل السنة والجماعة من الصحابة الكرام، وحفاظها ومدونيها من

الأئمة الأعلام، كاد يضرم نار الثورة في العراق، فأنا أغضي عن هذا الكتاب

المبارز للسنة وأهلها بالعداء وإعلان الحرب، وهو فيه كالصعو الذي يهاجم الصقر،

وأما الرسالة فهي دعاية فرقة، في دعوى وحدة، لهذا أخصها بكلمات من النقد

والعتب، أو التذكير والوعظ، يظهر بها لمؤلفها الأجل أنه جدير فيها بضرب المثل:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل

هي مصدرة بمقدمة وجيزة بإمضاء (عبد الرزاق الحسيني) كتبها ببغداد في

غرة ذي الحجة سنة 1350 خلاصتها أنه تجول في معظم القصبات والقرى الريفية

في العراق، وأنه صادف أن زار في العام الماضي مصر وفلسطين وسورية،

واتصل بالطبقة المثقفة في هذه الأقطار العربية كلها، فسمع منها ما كان يسمعه من

أهل الدليم في العراق من الطعن الغريب في طائفة الشيعة (قال) : (وخلاصة ما

كنت أسمعه أن للشيعي ذنبا لا يختلف عن أذناب البهائم، وأن لهم أرواحا تتقمص

أجساد بعض الحيوانات بعد أن تفارق أجسادهم، وأنهم لا يعرفون الأكل مثلما تعرفه

بقية الطوائف) وأنهم وأنهم وأنهم (إلى آخر ما هنالك من عجائب وغرائب) اه.

بنصه، مع حذف أكثره.

ثم ذكر أنه كان ولا يزال يقرأ في كتب من يدعون البحث والتحقيق العلمي

من أهل السنة، ما هو أغرب مما سمعه عن الشيعة، وأنه كان يكاتب الإمام

العلامة المؤلف بذلك كله فيدله على أكثر مما قرأ ومما سمع، وأنه في أثناء هذه

المكاتبة (كان سماحته يبث الدعوة إلى الوحدة الإسلامية، ويدعو المسلمين إلى

سحق التقاطع من أجل الفوارق المذهبية، فكان بحق أول من شق هذا الطريق

المؤدي إلى فلاح الإسلام) ! ! !

ثم استدل على هذه الدعوى بما تجشمه سماحته من عناء السفر ووعثائه

لحضور المؤتمر الإسلامي العام في القدس وعبر عنها الكاتب الحسني (بأرض

الميعاد) لأجل أن يخطب لدعوة المسلمين إلى هذه الوحدة التي لم يعن بها غيره.

هذه المقدمة أول شاهد في هذا الكتاب على دعاوي القوم وغلوهم فيما لهم وما

عليهم، وقد أقرها المؤلف عليها، وبنى تأليفه هذا على صحتها وصحة ما هو شر

منها، فكانت داعية شقاق، وإن قنعت بقناع صلب الوفاق؛ لأنها تقنع كل من

قرأها من الشيعة أن جميع أهل السنة عاميهم وخاصيهم أعداء لهم قد أخرجهم الشنآن

من حظيرة العقل والفهم، فلا علاج لهم بما يبذله المؤلف من علاجهم بالعلم،

ومحاولة إقناعهم بأن مذهب الشيعة هو الحق بل هو الإسلام دون ما خالفه.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ١٦٨