والاجتماعية والدولية بما لو اتبعته الدول والأمم لما وجد في الدنيا فقر مدقع، ولا
غرم مفجع، ولا بلشفية باغية، ولا رأسمالية طاغية، ولا طمع يهودي، ولا زهد
مسيحي، ولا تقشف هندي ولا بغي إفرنجي، ولا تعطيل مصلحة عامة، ولا
إرهاق منفعة خاصة، وإذا لاستغنى البشر به عن الاشتراكية المعتدلة؛ لأنه
الاشتراكية المثلى.
(8) إصلاح نظام الحرب ودفع مفاسدها وقصرها على ما فيه الخير للبشر،
وفيه قواعد مؤيدة بشواهد الآيات البينات المثبتة أن دين الإسلام هو وحده دين
السلام، وأن شرور الحروب وطغيانها وتأريثها للعداوات بين البشر لا يمكن
درؤها إلا باتباع قواعده في قصر الحرب على الدفاع ومنع الاعتداء، وإيثار السلم
على القتال، والصلح على الخصام، ومراعاة الحق والعدل في المعاهدات،
وخلوها من الدخل الذي يفسدها بجعلها حجة لغلب أمة على أمة، وإرهاق دولة
لدولة، وقد أوردنا فيه بضع قواعد، مؤيدة بالنصوص والشواهد.
(9) إعطاء النساء جميع الحقوق الإنسانية والدينية والمدنية من زوجية
ومالية وغيرها وتكريمهن واحترامهن، وهو ما لم يوجد في دين، ولا قانون سابق
ولا لاحق.
(10) تحرير الرقيق ورفع الظلم والإهانة عنه وتشريع الوسائل لمنع
تجديده، وإيجاب الإحسان إليه، إلى أن يتم تحريره وإبطاله.
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">