تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجلة الأزهر والأستاذ المراغي

في أثناء انشغال الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي بوضع قانون

الأزهر الجديد كان يذاكر أهل العلم والرأي من أصدقائه في موضوعه ومناهج

التعليم في الكليات التي ستنشأ فيه، وقد أفضى الحديث بيني وبينه في ذلك إلى

اقتراحه علي أن أكتب له مذكرة في موضوع المجلة التي تقرر في القانون الجديد

إنشاء إدارة المعاهد الدينية لها، وفي موضوع درس الفقه في كلية الشريعة بعد

حديث طويل دار بيننا في الموضوعات ففعلت، ثم قضى الله تعالى أن يستقيل من

منصب المشيخة ورياسة المعاهد، وصدرت المجلة بعد ذلك فقرظتها في المنار،

ونصحت لها بما أرجو أن يكون نافعا مفيدا؛ ولكن خاب أملي وآمال كل من أعرف

من أهل الرأي وطلاب الإصلاح الإسلامي فيها، كما بينت ذلك في الجزء (10 م

31) من المنار، وقد قرأت في جريدة الأهرام في الشهر الماضي أن شيخ الأزهر

ألف - أو يؤلف - لجنة لوضع تقرير فيما تراه من الإصلاح وترقية هذه المجلة

(نور الإسلام) فتذكرت ما كنت كتبته للشيخ المراغي وأحببت نشره في المنار لما فيه

من التنويه بمقاصد الأستاذ المراغي العالية في الإصلاح والتمهيد، وعسى أن يكون

مساعدا للمجلة على عملها، أو مذكرا لها بشيء يفوتها، وها هو ذا:

مذكرة صاحب المنار للأستاذ الأفضل

الشيخ محمد مصطفى المراغي

بسم الله الرحمن الرحيم

مولانا الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر ورئيس المعاهد الدينية:

رغبت إلي أيدك الله أن أكاشفك برأيي في صفة التدريس في كليات الأزهر

المعمور التي ستنشأ - إن شاء الله تعالى - في أول السنة الدراسية من هذا العام ولا

سيما دراسة العلوم الجديدة فيها، وأن أذكر لك من أعرف من العلماء الذين يصلحون

لتدريس هذه العلوم، ورأيتك غير متقيد بكون هؤلاء العلماء مصريي الجنس،

ولا من الحاملين لشهادة مدرسية رسمية، واستحسنت أن أعجل إليك بكتابة ما

أراه في صفة تدريس الفقه خاصة، وبكتابة ما أراه في نظام مجلة الأزهر التي تقرر

إصدارها منسوبة إليه، والمواد التي تتألف منها أبوابها

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ١٢١