كلمة في مقالات إلحاد في الدين
قد امتنعت جريدة الأهرام من نشر المقالة الأخيرة من هذه المقالات المنشورة
في هذا الجزء؛ ولكنها نشرت للشيخ محمد أبي زيد مقالة استفرغ فيها من قذره في
شتم أستاذه المحسن إليه في العلم والدين والدنيا ما لم يكن يظن فيه على ما علم من
فساد دينه وعقله، وكفى بهذا عبرة.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
نعي السيد الجليل
السيد محمد بن عقيل تغمده الله برحمته
الحمد لله الباقي بعد فناء خلقه.
حضرة العلامة الجليل الأستاذ العزيز السيد محمد رشيد رضا، حفظه الله
تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (وبعد) فننعي إليكم بمزيد الشجن، وعظيم
الحزن والدنا الجليل، العلامة فقيد العلم والإسلام، مولانا البركة السيد محمد بن
عقيل بن يحيى، توفي رحمه الله في الساعة الثالثة من صباح يوم الثلاثاء الموافق
13 ربيع الأول على أثر حمى لزمته نيفا و3 أسابيع.
وقبل التحاقه بالرفيق الأعلى بيومين أكثر من الصلاة مع ضعفه المتناهي حتى
خارت قواه، ولفظ النفس الأخير، ولقد عظم المصاب علينا بموته، وانفطرت
لهوله أفئدتنا حزنا وشجنا رحمه الله، ولكن ماذا عسى أن نقول إلا ما يرضي الرب
سبحانه وتعالى: إنا لله وإنا إليه راجعون. فعظم الله أجورنا جميعا وعزاء الإسلام
وأهله، والعلم وطلابه في فقيدنا الجليل، ومما يخفف الشيء الكثير من حزننا
مشاطرة الحكومة المتوكلية اليمانية في مصابنا، فقد شيعت الفقيد مئات الجيوش
منكسة أسلحتها، كما شيعه رجال الدولة والأهلون عن بكرة أبيهم، فنشكره إليكم جد
الشكر، ونسأل الله أن يتغشى راحلنا الكريم بالمغفرة والرضوان، وأن لا يريكم
مكروها قط، والسلام.
الحديدة 14 ربيع الأول سنة 1350.
... الحزين ... ... ... ... ... ... الباكي
... عبد الله بن يحيى ... ... ... ... علي بن محمد بن عقيل
(المنار)
جاءنا هذا النعي لصديقنا الكريم، وولينا الحميم، في فترة احتجاب المنار،
وحبسنا للنفس على إتمام تاريخ الإمام، ولما تم التاريخ واستأنفنا تحرير المنار
شرعنا في كتابة ما نرى فيه الفائدة والعبرة من مناقبه وسيرته، وكتابة مثل ذلك
من سيرة سيدتنا الوالدة رحمهما الله تعالى، فضاق هذا الجزء - وكان قد طبع
أكثره - عن سيرتهما، فقدمنا سيرة من حقها علينا أعظم، وأخرنا الآخر إلى
الجزء التالي، وإنني لأنكر الحكم (بالرفيق الأعلى) له ولكل أحد بعد خاتم النبيين
وسيد ولد آدم، وهو إنما كان يدعو الله بها لنفسه عند وفاته صلى الله عليه وسلم،
وأسأل الله تعالى لفقيدنا الكريم الرحمة ولآله وأصدقائه حسن العزاء والصبر.
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>