تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} (المائدة: 15-16) ا. ه.

-----------------

<span class="footnote">

(*) تراجع المسألة في تفسير هذه الآية من جزء التفسير العاشر ص (464) .</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

نموذج

من زوائد حواشي الطبعة الثانية لكتاب الوحي

ذكرنا في الكلام على عجائب المسيح عليه السلام (معجزاته) من العهد

الجديد أن المنكرين يتأولونها حتى عجيبة إحياء الموتى الثلاثة وأن دونها عجيبة

التينة وزدنا في الطبعة الثانية هاتين الحاشيتين:

(1) وقد نقل مثلها عن بعض صوفية المسلمين والهندوس، فإن كذبوا

النقول القديمة فمنها ما رواه من شاهده من أهل عصرنا كما ترى في الحاشية التالية

لهذه وهي:

(2) خلاصة عجيبة التينة أنه جاع وهو خارج من بيت عنيا إلى أورشليم

مع تلاميذه فرأى شجرة تين مورقة، فجاءها لعله يجد فيها شيئا يأكله فلم يجد فيها

شيئا؛ لأنه لم يكن وقت التين (فلعنها قائلا لها: لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى

الأبد) ولما رجعوا من أورشليم رأوا التينة قد يبست فقال له بطرس: يا سيدي

انظر التينة التي لعنتها قد يبست إلخ مرقس 11: 11 - 14 فأجابهم بما خلاصته أن

هذا آية الإيمان وأن كل مؤمن يقول لأي شيء (كن) وهو يؤمن أنه يكون، فإنه

يكون ولو كان أمرا للجبل أن يزول من مكانه.

وفي هذه العجيبة نظر من ثلاث جهات (الأولى) أن منكر الآيات يقول: إنه

يجوز أن تكون التينة يبست بسبب مادي في أثناء وجود المسيح وتلاميذه في

أورشليم.

(الثانية) أن الروحيين من فلاسفة الهندوس وغيرهم يقولون: إن كل من

كان روحانيا قوي الإرادة يكون له مثل هذا التأثير فهو من خواص النفس، وهذا

بمعنى قول المسيح لهم في تأثير الإيمان، وهو ينافي أن يكون بتأييد من الله خارق

للعادات الكسبية الدالة على أن من جرت على يده على الحق.

(الثالثة) أن الناس ينقلون مثل هذا في كل زمان، ومن ذلك ما نقلته جريدة

المقطم في عددها الذي صدر بتاريخ 4 من رمضان من عامنا هذا الموافق 21 من

ديسمبر سنة 1933 مترجما عن كتاب لطبيب اسمه ألكسندر كانن في بلدية لندن له

منصب معروف في مستشفى الأمراض النفسية أنه ألف كتابا في الشهر الماضي

اسمه (العالم غير المنظور) تكلم فيه عن التنويم المغناطيسي والسحر الأسود

وغيرهما من (علوم الغيب) ذكر فيه رحلته إلى الهند والتبت وما رأى فيها من

المناظر المدهشة (ومنها شجرة تين تذبل بأمر رجل وجثة فقدت الحياة مدة سبع

سنوات تعاد إليها الحياة)

ثم نقل عن هذا الكتاب في تفصيل عجيبتي إماتة التينة وإحياء الإنسان الميت

نبأ قاض إنكليزي اسمه مكردي أنذره بأنه سيقتل قبل مرور سبع سنين برصاص

بندقة تطلق عليه بأمره وكان الأمر كذلك، وأن المؤلف سمع هذا الخبر من (اللاما)

أي كاهن التبت الأكبر، ثم قال المقطم ما نصه بعد العنوان:

إماتة الصوفي الهندي للتينة

كالمسيح

(ويتكلم الطبيب في كتابه عن صديقه (البروفسور

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٢٣٧