تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسد

كتب ابن المبارك إلى علي بن بسر المروزي هذه الأبيات:

كل العداوة قد ترجى إماتتها إلا عداوة من عاداك من حسد

فإن في القلب منها عقدة عقدت وليس يفتحها راق إلى الأبد

إلا الإله فإن يرحم تحلّ به وإن أباه فلا ترجوه من أحد

****************

وقال البحتري:

ولَنْ تَسْتَبِينَ الدهرَ مَوْضعَ نِعْمَةٍ إذَا أنْتَ لم تُدْلَلْ عليها بحَاسِدِ

****************

وقال آخر:

إن يحسدوني فإني غيرُ لائمِهِمْ قَبْلي من الناس أهْلِ الفضلِ قد حُسِدوا

فدام لي ولَهُمْ ما بي وما بهمُ وماتَ أكثرُنا غَيْظاً بما يَجِدُ

أنا الذي يَجِدُوني في صدورِهمُ لا أرْتَقي صَدَراً عنها ولا أَرِدُ

****************

وقال آخر:

هم يحسدوني على موتي فوا حزني حتى على الموت لا أخلو من الحسد

****************

وقال آخر:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل

****************

وقال آخر:

أيا حاسداً لي على نعمتي أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله في حكمه لأنك لم ترض لي ما وهب

فأخزاك ربي بأن زادني وسد عليك وجوه الطلب

****************

وقال الشاعر:

يا طالب العيش في أمن وفي دعة رغداً بلا قتر صفواً بلا رنق

خلص فؤادك من غل ومن حسد فالغل في القلب مثل الغل في العنق

****************

وقال آخر:

اصبر على حسد الحسود فإن صبرك قاتله

كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله

****************

وقال نصار بن سيار:

إني نشأت وحسادي ذوو عدد يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا

إن يحسدوني على ما بي لما بهم فمثل ما بي مما يجلب الحسدا

****************

وقال آخر:

وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طويت أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار في جزل العصا ما كان يُعرف طيب ريح العود

لولا التخوُّف للعواقب لم يزل للحاسد النُّعمى على المحسود

****************

يقول المتنبي:

أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٨٤