تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَنْزٌ مِنَ الخيْرِ أَوْهَى كَفَّ ناثِرِهِ ... ... وَفي مَغَانِيْكِ فَيْضٌ مِنْ مَعَادِنِهَا

إلَيْهِ عَيْنٌ عَلَى أَغْنَى مَنَاظِرِهِ ... ... حَبَاكِ مَا تَشْتَهيْ نَفْسٌ وَمَا طَمَحَتْ

وَفوْقَ أَكْتافِهَا بُشْرى نَواضِرهِ ... ... مِنْ كُلِّ مَالٍ بِبَطْنِ الأَرْض مُدَّخَرٍ

يَرْوي البَوَادِيَ دَفَقَاً مِنْ مَوَاطِرِه ... ... وَكُلِّ خَيرٍ عَلَى الأَجْوَاءِ منعقِدٍ

وَصَاغَ مِنْ دُرِّهَا أَغْلَى جَوَاهِرِه ... ... وَمِنْ رِمَالٍ جَلا التَّاريخُ سَاحَتَها

دَفَّاقَةَ النُّورِ هَدْياً مِنْ مَصَادِرِهِ ... ... تَوَسَّطَتْ مِنْ رُبُوعِ الأرْضِ مَنْزِلةً

* * * ... ... * * *

أَيْنَ الملايينُ ...؟ غابَتْ عن نَواظِرِهِ ... ... المَالُ والنَّفَرُ المَمْدُود .... وَاعَجبَاً

يَسُوْقُها الذّلٌّ فِي بَلْوَى حَفَائِرِهِ ... ... هُنَاكَ ... في الدَّرْب .. قِطْعَاناً مُشَرَّدَةً

عَلَى شِفَارِ عَدُوٍّ أَوْ خَنَاجِرِهِ ... ... تَمُدُّ أَعْنَاقَهَا... حَمْقَاءَ ... ثاغِيَةً

غَصَّتْ عَلَى العرْضِ مِنْ أَغْلَى حَرَائِرِهِ ... ... يُدْمي عَلَى رَعْشَةِ الإذلال مُهْجَتَها

مِنْ مَاجِنِ اللَّهْو... أَو من جَهْلِ سَادِرِهِ ... ... غَفَوْتِ يا أُمَّتي ظِلاًّ عَلَى سُرُرٍ

لِكُلِّ غازٍ عَلَى حُمَّى جَرَائِرِهِ ... ... تَرَكْتِ دَارَكِ أَبوَاباً مُفَتَّحَةً

وَيَدْفَعُ الدَّمَ نَهْراً في مَجَازِرِهِ ... ... يَجْتَثُّ مِنْ كُلِّ رَوْضٍ طِيْبَ غَرْسَتِهِ

* * * ... ... * * *

عَلَى نُيُوبِ عَدُوٍّ أَوْ أَظَافِرِهِ ... ... أَشْكُو(( لكابولَ )) ... أَمْ أُصْغِي لأَنَّتِها

سَاحُ القِتَالِ وَلاَ هَاجَتْ بِثائِرِهِ ... ... بأَيّ دَارٍ مِنَ الإِسْلامِ ما اضطَرَبَتْ

حَبَسْتُ دَمْعِي كِبْراً في محاجِرِهِ ... ... أَبْكي (فلسْطِينَ)..أَمْ أَبكي دِمَشْقَ.. وكَمْ

عَلَى الجِراحِ عَصِيٌّ مِنْ عَوَاثِرِهِ ... ... إبَاءَةُ العَزْمِ تُخْفيهِ ... وَيَنْثُرُهُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٤٦