تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبَحَ الإلَهُ بَني كُلَيْبٍ إنّهُمْ

لا يَغْدِرُونَ وَلا يَفُونَ لِجَارِ

يَسْتَيْقِظُونَ إلى نُهَاقِ حِمارِهمْ

وَتَنَامُ أعْيُنُهُمْ عَنِ الأوْتَارِ

يا حَقَّ، كُلُّ بَني كُلَيْبٍ فَوْقهُ

لؤمٌ تَسَرْبَلَهُ إلى الأظْفَارِ

مُتَبَرْقِعي لُؤمٍ كَأنّ وُجُوهَهُمْ

طُلِيَتْ حَوَاجِبُهَا عَنِيّةَ قَارِ

كَمْ مِنْ أبٍ لي، يا جَرِيرُ، كَأنّهُ

قَمَرُ المَجَرّةِ، أوْ سِرَاجُ نَهَارِ

وَرث المَكَارِمَ كَابراً عَنْ كَابِرِ،

ضَخْمِ الدّسِيعَةِ يَوْمَ كخلّ فَخارِ

تَلْقَى فَوَارِسَنَا إذا رَبّقْتُمُ،

مُتَلَبّبِينَ لِكُلّ يَوْمِ عَوَارِ

وَلَقَدْ تَرَكْتُ بَني كُلَيْبٍ كُلَّهُمْ

صمَّ الرّؤوسِ مُفَقّئي الأبْصَارِ

وَلَقَدْ ضَللْتَ أباكَ تَطْلُبُ دارِماً،

كَضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ

لا يَهْتَدي أبَداً، ولَوْ نُعِتَتْ لَهُ

بِسَبِيلِ وَارِدَةٍ وَلا إصْدارِ

قالوا: عَلَيْكَ الشّمسَ فاقصِدْ نحوَها،

وَالشّمْسُ نَائِيَةٌ عَنِ السُّفَّارِ

لمّا تَكَسّعَ في الرّمَالِ هَدَتْ لَهُ

عَرْفَاءُ هَادِيَةٌ بِكُلّ وِجَارِ

كَالسّامِرِيّ يَقُولُ إنْ حَرّكْتَهُ:

دَعْني، فَلَيسَ عَليّ غَيرُ إزَارِي

لَوْلا لِسَاني حَيْثُ كُنْتُ رَفَعْتُهُ،

لَرَمَيْتُ فَاقِرَةً أبا سَيّارِ

فَوْقَ الحَوَاجِبِ وَالسِّبَالِ كَأنّهَا

نَارٌ تَلُوحُ على شَفِيرِ قُتَارِ

إنّ البِكَارَةَ لا يَدَيْ لِصِغَارِها

بِزِحَامِ أصْيَدَ رَأسُهُ هَدّارِ

قَرْمٌ، إذا سَمِعَ القُرُومُ هَدِيرَهُ

وَلّيْنَهُ وَرَمَيْنَ بِالأبْعَارِ

كَمْ خالةٍ لكَ يا جَريرُ وعَمَّةٍ

فَدْعاء قد حَلَبَتْ عَليَّ عِشاري

كُنّا نُحَاذِرُ أنْ تَضِيعَ لِقَاحُنَا،

وَلَهاً، إذا سَمِعَتْ دُعَاءَ يَسَارِ

شَغّارَةٍ تَقِذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِهَا

فَطّارَةٍ لِقَوَادِمِ الأبْكَارِ

كَانَتْ تُرَاوِحُ عَاتِقَيْهَا عُلْبَةً،

خَلْفَ اللِّقَاحِ، سَرِيعَةَ الإدْرَارِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٤٢