تظل فلسطين تتردى في الهوة السحيقة حيث الفناء المنتظر، فتمثل فاجعة الأندلس
ثانية دون أن يغني فيها ندب ولا عويل!
ويسار بالوطن القومي اليهودي في قلب البلاد العربية وعلى كتف الجزء
الشمالي من جزيرة العرب، والأقطار العربية المجاورة لم تقم بعمل بعد تشعر منه
السياسة البريطانية بتضافر العرب على دفع الكارثة، ودرء هذا الخطر الذي إذا
استفحلت غزوته، فسيشمل غير فلسطين لا محالة، كما أخذت الدلائل في شرق
الأردن تدل عليه في هذه الفترة الأخيرة.
فحزب الاستقلال العربي في فلسطين، وهو يرى كل هذا حاضرا، ويقيس
على الواقع، المصير المتوقع مستقبلا، يناشد كل عربي كريم وكل هيئة عربية،
في أنحاء الأرض، ويناشد أهل البلاد العربية الشقيقة، إلى التضافر والتآزر مع
إخوانهم عرب فلسطين في رد هذه النكبة التي كادت تأتي عليهم، وإلى الوقوف في
وجه السياسة الإنجليزية موقف المدافع عن حياته وبقائه وكيانه، ابتغاء وضع حد
لهذه الحالة المروعة التي كادت تفتك بقطر عربي وتذهب به فريسة المطامع
الاستعمارية والصهيونية، بيت المقدس 3 شوال 1351 28، ك 2، 1933.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: موسى كاظم الحسيني
-----------------
<span class="footnote">