تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشعب نبزها ونبزهم، والرسميات لا مزية لها ولا رجحان على غيرها في عقائد

الإسلام؛ إذ ليس فيه باباوية ولا عصمة، فالجمع بين الإسلام والجنسية الفرنسية

محال، فحيا الله الشعب التونسي، وننصح لعلمائه وحكومته بألا تخذله في دينه،

ومن خذله منهم خذله الله وسنعود إلى الموضوع، إن شاء الله تعالى.

* * *

(فرنسة وسورية الشمالية)

لا تزال فرنسة مصرة على تقسيم سورية إلى عدة دول وحكومات للإجهاز

عليها واستعبادها: دولة مسيحية في لبنان ودولة علوية في اللاذقية ودولة إسلامية أو

عربية في الشام ودولة درزية في جبل الدروز. ولما رأت نفسها مضطرة لدى جمعية

الأمم إلى إلغاء الانتداب اقتداء بإنكلترة، خلقت مجلسا نيابيا بقوتها العسكرية ومال

الحكومة السورية ومساعدة أنصارها الخونة وألفت حكومة سورية من أعوانها،

أرادت أن تضع مع هذه الحكومة ومجلسها معاهدة تحل محل الانتداب وتعني بالدولة

السورية المدائن الأربع المحصورة بين الصحراء وسورية الساحلية، فشعر الشعب

بإيقاظ زعمائه المخلصين بخطر هذه المعاهدة فهب لمقاومتها فنحثه على الثبات،

ونوجه نظر الدولتين العربيتين السعودية والعراقية إلى ما يجب عليهما من العطف

عليه، فإنه ذنبه الذي لا يغفر هو العروبة والإسلام، وتعذر جعله فرنسيا كاثوليكيا

كما يرجون من الدروز والنصيرية.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٧٢