تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حدود الشرع المبنية في مذاهب أهل السنة والجماعة التي ينتمي إليها الفريقان،

ويدخل في هذه الحقوق العرفية اختصاص العلويين بلقب (السيد) ككل من ثبت

نسبه للسبطين الشريفين بالتواتر أو بغيره مما ثبت به الأنساب في الشرع، ويدخل

فيها إفشاء السلام بدءا وردا، وعيادة المرضى وتشييع الجنائز وتهاني الأعياد

والقدوم من السفر.

(2) يدفن كل من كان من ماضي العداء والخصومة المؤسف كأن لم يكن

فلا يعاد إلى شيء منه، ويعاهد الله كل من الفريقين على اجتناب كل دعاية إلى

سوء أو طعن على الآخر في الصحف أو المدارس أو المجالس وغيرها، وكل ما

يخالف الشرع من السباب، والتنابز بالألقاب، والطعن في الأنساب، وغير ذلك

مما يؤلم النفوس ويجرح القلوب ويجدد الشقاق، لقوله تعالى: { ولا تلمزوا

أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب} (الحجرات: 11) وقوله: {فلا تزكوا أنفسكم هو

أعلم بمن اتقى} (النجم: 32) .

(3) يتعاون الفريقان على خدمة الإسلام ولغته ومقاومة أعدائه الطاعنين

فيه من دعاة الإلحاد والأديان والنحل المحدثة المخالفة لإجماع المسلمين الذين يعتد

أهل السنة بإسلامهم، وعدم موالاة أحد منهم عملا بقوله تعالى: {وتعاونوا على

البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} (المائدة: 2) .

(4) يتعهد كل من الفريقين بكف السفهاء الذين ينتمون إليه عن الطعن

المحظور في الآخر، فإن لم يتمكن الزعماء والوجهاء من كف بعض سفهائهم عن

ذلك يعلنون الإنكار عليه والبراءة من سفهه بالطريقة التي يقتنع بها الفريق الآخر

أن طعنه غير صادر عن إغراء ولا رضا.

(5) كل من يطعن على العلويين أو الإرشاديين من غيرهم يتعين على

جمعية الرابطة العلوية وجمعية الإرشاد أن تستنكر طعنه بما يدل على عدم الموافقة

عليه فضلا عن تهمة الإغراء به، إلا إذا كان انتقادا علميا أو أدبيا أو دينيا

موضوعه الخروج عن أقوال الأئمة الأربعة الذين ينتمي أهل السنة إلى مذاهبهم.

وفي هذه الحالة يذكر المخالف بحكم الشرع وأدلته بالحكمة والموعظة الحسنة.

(6) يعذر كل من الفريقين الآخر جماعة وأفرادا فيما يخالفه فيه من الرأي

في المسائل الدينية غير الخارجة عن أقوال المذاهب الأربعة؛ لأن الاختلاف في

المسائل الاجتهادية طبيعي في البشر والاتفاق عليها كلها متعذر. والمسائل التي

عرف رأي الفريقين فيها يجتنب إثارة الجدال غير الودي فيها ما دامت موافقة أحد

هذه المذاهب فلا ينكر الآخذ بمذهب الشافعي (مثلا) على الآخذ بمذهب أبي حنيفة

أو مالك أو أحمد بن حنبل رضي الله عنهم، ويراعى مع الاتفاق على هذا الأصل

قاعدة: (نتعاون على ما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما نختلف فيه) فلا

نتخذه وهو اجتهادي ظني سببا للتفرق والشقاق المحرم بالإجماع.

(7) تتألف لجنة من العلويين والإرشاديين متساوية الأعضاء لمراقبة تنفيذ

مواد الصلح وشروطه، وتدارك ما عساه يبدو من أي الفريقين من مخالفة لها قبل

انتشارها وشيوعها الذي يتعسر معه تلافيها، فإن ظهر من أحد منها مخالفة لشرط

منها في الصحف أو غيرها ولم يمكنها إزالته توجه اللجنة نظر الهيئة العليا للفريق

الذي ينتسب إليه ذلك المخالف لتوقفه عند حده، وتعلن في أثر ذلك أنه لا دخل لها

في ذلك مطلقا، فإن لم تتمكن من إيقافه عند حده يجب أن تعلن براءتها منه اه.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٣٤