بالصفة (----) محمد لذلك جاء التعبير في (إشعيا 11: 64) (----)
محمديتو، و (----) أيندو كساهيمون بمعنى أشياؤنا الحميدية النفسية (أندوكسا
وهو جمع أيندوكسون (---- محمديهم محمديها) نفائسهم نفائسه (مراثي أرميا: 1: 7: و11) وقد ترجمت في النسخة السبعينية ----) بمشتهيات
(---- كرم حمد) كرم الحمد الحديقة اللذيذة، مبتغى اللذة والشوق (إشيعا 2: 27 و 12: 32) ---- من أجل الحقول المقبولة (---- أو يحمدوت)
(---- دوكساسي) النفائس (دانيال 11: 38 و43) (---- حمدة النسوان)
شهوة النساء (دنيال 11: 27 و 38 و 43) .
(---- هحمدوت ثياب فاخرة) ---- جميل، فاخر، مرغوب
(تكوين 15: 27) فالمعاني التي تحتوي عليها الكلمات (حمد، حميد، محمد) في اللغة العبرانية القديمة على الوجه الآتي:
1- فعل: النظر بعين الطمع والشهوة، الغبطة، الاشتياق، الاشتهاء
صيرورة الشيء مرغوبا ولذيذا، الرغبة والإرادة، المدح والثناء، الحمد.
2- صفة: مشتهى، شهي، معشوق، مقبول، فاخر، نفيس، ذو قيمة،
حميد، جليل، ممدوح، حبيب، لطيف، لذيذ، مكيف (أو مطرب) راض،
مسرور، مليح، جميل، شهير، ذو اسم (نامدار) ، صديق.
3- اسم: أحمد، محمد، عشق، عال، علاء، محمدة، نفاسة، لذة ملاحة،
حسن، جمال، كيف، غلاء، انبساط، شهرة، صداقة.
ولكي لا أتعب القراء المحترمين أتيت على نماذج الألفاظ الأجنبية أعلاه على
وجه الاختصار، وإن صحائف كتب التوراة مملوءة بالألفاظ المذكورة، وكل
المعاني والتأويلات التي أعطيتها صحيحة حقيقية، وأنا مستعد كل وقت لإثباتها
واحدة فواحدة.
يقف المطالع مندهشا عندما يحصي بحسن نية ما اشتملت عليه هاتان الكلمتان
(----. ----. حمد) من المعاني الكثيرة بهذا المقدار. ويجد أن
ألفاظ (حميد وأحمد ومحمد) تحتوي اسما وصفة، على معاني التفضيل: أحب،
وألذ، وأقوم، وأعلى، وأغلى، وأطيب، وأجمل، وأرغب، وأقبل، وأشرف،
وأحشم وأشهر شيء وشخص وجنس بعد الخالق تعالى.
(----) عاد يرضى حتى يرضى (إلى أن يرضى) ---- أيودوكيص
(أيوب 6: 14) (---- أورصيتم) ---- إذا ترضيهم (أيام ثاني 7: 10)
(---- رصي) كن راضيا (ارض) ----. أيودوكيصون.
(---- أيودوكياص) رضا، راضون، عناية (مزامير 12: 5)
(---- رصون ----. تيليما) مرضاة رغبة (دانيال 4: 8)
إن البروتستانت ترجموا (أيودكيا) ---- راصون طوب (رضاء طيب)
لا نظن أن أحدا يجترئ على إنكار القرابة والاقتران المعنوي وبين الكلمتين
(رضا، رضوان) المذكورتين أعلاه الواردتين في كتب التوراة والاسمين (حمد،
محمد) لأننا أوضحنا أن كلمة حمد العبرانية تشتمل على معان مثل (رضا، رغبة،
شهوة، عشق، طلب، إرادة، شوق) .
على أن في العبرانية كلمة أخرى (---- حفص) وفي العربية حفص
بمعنى (ميل، اشتهاء، رغبة، طلب، اشتياق) وبما أن كلمة راحون التي
ترجمت بها الأفعال والأسماء (حمد ومحمد) تستعمل أغلبيا في ترجمة وتفسير
حفص ثبت أن مدلول (حمد ومحمد) أوسع وأشمل.
وهنا أكرر قولي: إن (أيودكيا) لا يكون عبارة عن (حسن الرضا) الخيالي
المبهم وعديم المعنى، بل إنها بمعنى plaisir bon consentement
Bienvillance الفرنسية بمعنى (الرضا السرور وإرادة الخير) مثلا: أيودكيا في
اليونانية (---- إنشاء الله، بتوفيق الله، بعناية الباري) وكل ما يرغب فيه
الإنسان من مال وروح ونفس، وكل ما كان لديه محبوبا ولذيذا ومشهورا ومحترما،
فهو موجود في معنى الكلمتين أحمد ومحمد.
-----------------
<span class="footnote">
(*) يقول مصححه: إن اسم أحمد هو صيغة تفضيل من الحمد، واسم محمد صيغة مبالغة من التحميد ومعناه الذي يحمده غيره كثيرا، وقد كان خاتم النبيين أحمد خلق الله لله، وهو الذي حمده الله أكثر مما حمد غيره من رسله.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">