يا شِمرُ لو أبقيته لحمدته وكفيت شر النار والأصفادِ
أهلكتَ حباٌ للنبيّ مُقرباً فكسبت أوزار الردى يا عادي
فقتلتَ أنفسناً بألفي قتلةٍ نفذت إلى الأحشاء والأكبادِ
وفجعت أهل الأرض بابن نبيهم ولقد جهلتَ مهمةَ الإيفادِ
وبكربلا جسدُ شريفٌ مزّعت أشلاؤه والله بالمرصادِ
روّيتَ تربَ الأرضِ من أحشائه يا شر عبدٍ للهوى منقادِ
لما قتلتَ السبطَ عمّت وحشةُ بكتِ السماء وضجَّ ذاك الوادي
حتى الوحوشُ تنافرت من هولٍ ما جنت الجيوشُ يقودها ابن زياد
سبطُ النبيِّ بقتله ولدت لنا فتنُ رعاها الشمرُ بالإيقادِ
يا شمرُ قد قطعتَ قلباً طاهراً حسبي عليك اللهُ من جلادِ
لكنَّ ثمة عصبة مخذولةُ للرفضِ تدعو في الورى وتنادي
سبّوا أبا بكرٍ وسبوا بعده عمرُ الخليفة بانيَ الأمجادِ
وهما وزيرا أحمدٍ في شرعه وهما عماداه وأيُّ عمادِ
والثالث المرضي سبُّوه وقد أغزى الجيوش بعدة وعتادِ
أبلى بلاءً لم يكن من مثله بالنفس والأموالِ والأزوادِ
والله بشّره بجناتٍ له لما علا بتبوك سيف جهادِ
وزعمتمُ أن قد بدا لله في ذا الكون أمرٌ لم يكن بالبادِ
لما تبدل حكمه ومرادهُ عما نوى في سالف الآبادِ
فنسبتمُ لله جهلاً مطبقاً إذ كان لا يدري بخيرِ مرادِ
بل قلتمُ إن الحليلةَ قد زنت وهي العفيفةُ عن خنى المرتادِ
حاشا الشريفةِ أن تخون محمداً تيميةُ الآباءِ والأجدادِ
والله برأها بنصِ كتابه عن منكرِ أو ريبة وفسادِ
إن التعددَ بالتمتع دينكم ولقد كفرتُ بذلك التعدادِ
فهو الزنا وهي الفروجُ معارةُ مبذولةُ بالبخسِ للروادِ
بتقيِّة شنعاءَ نافقَ جمعكمُ متردداً والكفرَ في التردادِ
مع كلِّ صاحب ملِّة ترضونه وبدينكم تشرونَ كلَّ ودادِ
هذا وربِّك للنفاقُ فدهركم يومٌ يناحُ وآخر لحدادِ
أنتم عن الدين الصحيح بمعزلٍ وعن الهدايةِ في عمىً وبعادِ
ما الدين أشعاراً ترنم عندكم أو ضربكم لصدوركم في النادي
أو ذلك القبر الذي تدعونه وحسينه جسدُ من الأجساد