تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحقّ والسيف من طبعٍ ومن نسبٍ ***** كلاهما يتلقّى الخطبَ عُريانا

قُل للألى استَعبدوا الدنيا لسيفهمُ ***** مَن قَسّم الناس أحراراً وعُبدانا

إنّي لأشمتُ بالجبّار يَصرعه ***** طاغٍ ويُرهقه ظُلماً وطُغيانا

لعلّه تبعثُ الأحزانُ رحمته ***** فَيُصبحُ الوحشُ في بُرديه إنسانا

والحزنُ في النفس نبعٌ لا يَمُرُّ به ***** صادٍ من النفس إلا عاد ريّانا

والخيرُ في الكونِ لو عرّيتَ جوهرةً ***** رأيتَهُ أدمُعاً حرّى وأحزانا

سمعتُ باريس تشكو زهوَ فاتحها ***** هلاّ تذكّرتِ يا باريسُ شكوانا

والخيلُ في المسجد المحزون جائلةً ***** على المصلين أشياخاً وفِتيانا

والآمنين أفاقوا والقصورُ لظىً ***** تهوي بها النار بنياناً فبنيانا

رمى بها الظالمُ الطاغي مجلجلةٍ ***** كالعارض الجَون تَهداراً وتَهتانا

أفدي المخدّرة الحسناء روّعها ***** من الكرى قَدَرٌ يشتدّ عجلانا

تدور في القصر عجلى وهي باكيةٌ ***** وتسحب الطيب أذيالاً وأردانا

تُجيلُ والنومُ ظلٌّ في محاجرها ***** طَرْفاً تُهدهده الأحلام وسنانا

فلا ترى غير أنقاضٍ مبعثرةً ***** هَوَينَ فنّاً وتاريخاً وأزمانا

تلك الفضائح قد سمّيتِها ظَفَرَاً ***** هلاّ تكافأ يومُ الرَوعِ سيفانا

نُجابهُ الظلم سكران الظُبى أشِراً ***** ولا سلاحَ لنا إلا سجايانا

إذا انفجرتِ من العدوان باكيةً ***** لطالما سُمتِنا بَغياً وعُدوانا

عشرين عاماً شربنا الكأس مُترعةً ***** من الأذى فَتَمَلّي صِرفها الآنا

ما للطواغيت في باريس قد مُسخوا ***** على الأرائك خُدّاماً وأعوانا

الله أكبر هذا الكون أجمعُه ***** لله لا لكِ تدبيراً وسُلطانا

ضغينةٌ تتنزّى في جوانحنا ***** ما كان أغناكمُ عنها وأغنانا

تفدي الشموسُ بِضاحٍ من مشارقها ***** هِلالَ شعبانَ إذ حيّا بِشعبانا

دوّت به الصرخةُ الزهراءُ فانتفضت ***** رمالُ مكة أنجاداً وكُثبانا

وسالَ أبطحُها بالخيل آيبةً ***** على الشكيم تريد الأفْق ميدانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٦٠