يجب الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما وعلى ما اخترناه يحرم عليه أختها والخامسة وهل يحرم عليه وطؤها في الدبر والاستمتاع بغير الوطء وجهان أجودهما (ج 5/ ص 105) ذلك ويجوز له طلاقها ولا تسقط به النفقة وإن كان بائنا- ولو تزوجت بغيره ففي سقوطها وجهان فإن طلقها الثاني بائنا عادت وكذا لو تعذر إنفاقه عليها لغيبة أو فقر- مع احتمال وجوبها على المفضي مطلقا لإطلاق النص ولا فرق في الحكم بين الدائم والمتمتع بها- وهل يثبت الحكم في الأجنبية قولان أقربهما ذلك في التحريم المؤبد دون النفقة- وفي الأمة الوجهان (ج 5/ ص 106) وأولى (1) بالتحريم ويقوى الإشكال في الإنفاق ولو أعتقها- ولو أفضي الزوجة بعد التسع ففي تحريمها وجهان أجودهما العدم- وأولى بالعدم إفضاء الأجنبي كذلك- وفي تعدي الحكم إلى الإفضاء بغير الوطء وجهان أجودهما العدم- وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النص وإن وجبت الدية في الجميع.
ويكره للمسافر أن يطرق أهله
أي يدخل إليهم من سفره ليلا- وقيده بعضهم بعدم إعلامهم بالحال وإلا لم يكره والنص مطلق- «روى عبد الله بن سنان عن الصادق(ع)أنه قال: يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح» وفي تعلق الحكم بمجموع الليل أو اختصاصه بما بعد المبيت وغلق الأبواب نظر منشأه (ج 5/ ص 107) دلالة كلام أهل اللغة على الأمرين ففي الصحاح أتانا فلان طروقا إذا جاء بليل وهو شامل لجميعه وفي نهاية ابن الأثير قيل أصل الطروق من الطرق وهو الدق وسمي الآتي بالليل طارقا- لاحتياجه إلى دق الباب وهو مشعر بالثاني ولعله أجود- والظاهر عدم الفرق بين كون الأهل زوجة أو غيرها عملا بإطلاق اللفظ وإن كان الحكم فيها آكد وهو بباب النكاح أنسب
(ج 5/ ص 108)
الفصل الثاني في العقد
ويعتبر اشتماله على الإيجاب والقبول اللفظيين كغيره من العقود اللازمة-
فالإيجاب
زوجتك وأنكحتك ومتعتك لا غير أما الأولان فموضع وفاق- وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى- 01 زوجناكها - 08 ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وأما الأخير فاكتفى به المصنف وجماعة لأنه من ألفاظ النكاح لكونه حقيقة في المنقطع (2) وإن توقف معه على الأجل كما لو عبر بأحدهما فيه وميزه به فأصل اللفظ صالح للنوعين فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما ويتميزان بذكر الأجل وعدمه ولحكم (ج 5/ ص 109) الأصحاب تبعا للرواية (3) بأنه لو تزوج متعة ونسي ذكر الأجل انقلب دائما وذلك فرع صلاحية الصيغة له وذهب الأكثر إلى المنع منه لأنه حقيقة في المنقطع شرعا فيكون مجازا في الدائم حذرا من الاشتراك ولا يكفي ما يدل بالمجاز حذرا من عدم الانحصار- والقول المحكي ممنوع والرواية مردودة بما سيأتي-