تخطَّ إلى المحتوى

كتاب اللعان

وهو لغة المباهلة المطلقة أو فعال من اللعن أو جمع له وهو الطرد والإبعاد من الخير والاسم اللعنة وشرعا هو المباهلة بين الزوجين في إزالة حد أو نفي ولد بلفظ مخصوص عند الحاكم

وله سببان

أحدهما رمي الزوجة المحصنة

بفتح الصاد وكسرها- المدخول بها دخولا (1) يوجب تمام المهر وسيأتي الخلاف في اشتراطه- بالزنى قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة للزنا وسلامتها من الصمم والخرس ولو انتفى أحد الشرائط ثبت الحد من غير لعان إلا مع (ج 6/ ص 182) عدم الإحصان فالتعزير كما سيأتي- والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن- وشمل إطلاق رميها ما إذا ادعى وقوعه زمن الزوجية وقبله وهو في الأول موضع وفاق وفي الثاني قولان أجودهما ذلك اعتبارا بحال القذف- وقيل والقائل الشيخ والمحقق والعلامة وجماعة- ويشترط زيادة على ما تقدم- عدم البينة على الزنى على وجه يثبت بها- فلو كان له بينة لم يشرع اللعان لاشتراطه في الآية (2) بعدم الشهداء (ج 6/ ص 183) والمشروط عدم عند عدم شرطه ولأن اللعان حجة ضعيفة- لأنه إما شهادة لنفسه أو يمين فلا يعمل به مع الحجة القوية وهي البينة- ولأن حد الزنى مبني على التخفيف (ج 6/ ص 184) فناسب (3) نفي اليمين فيه ونسبته إلى القول يؤذن بتوقفه فيه- ووجهه أصالة عدم الاشتراط والحكم في الآية وقع مقيدا بالوصف وهو لا يدل على نفيه عما عداه وجاز خروجه مخرج الأغلب وقد «روي: أن النبي ص لاعن بين عويمر العجلاني وزوجته ولم يسألهما عن البينة» والمعنى بالمحصنة العفيفة عن وطء محرم لا يصادف ملكا (4) وإن اشتمل على عقد لا ما صادفه (ج 6/ ص 185) وإن حرم كوقت الحيض والإحرام والظهار فلا تخرج به عن الإحصان وكذا وطء الشبهة ومقدمات الوطء مطلقا- فلو رمى المشهورة بالزنى ولو مرة- فلا حد ولا لعان بل يعزر- ولا يجوز القذف إلا مع المعاينة للزنا كالميل في المكحلة ليترتب عليه اللعان إذ هو شهادة أو في معناها- لا بالشياع أو غلبة الظن بالفعل فإن ذلك لا يجوز الاعتماد عليه في ثبوت الزنى- هذا إذا لم يشترط في الشياع

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.