للنظير فقد ورد صحيحا قطع (1) الصلاة والبناء عليها في غيره (ج 1/ ص 360) مع أن الاستبعاد غير مسموع
الثالثة يستحب تعجيل القضاء
استحبابا مؤكدا سواء الفرض والنفل بل الأكثر على فورية قضاء الفرض وأنه لا يجوز الاشتغال عنه بغير الضروري من أكل ما يمسك الرمق ونوم يضطر إليه- وشغل يتوقف عليه ونحو ذلك وأفرده بالتصنيف جماعة وفي كثير من الأخبار دلالة عليه إلا أن حملها على الاستحباب المؤكد طريق الجمع بينها وبين ما دل على التوسعة (ج 1/ ص 361) ولو كان الفائت نافلة لم ينتظر بقضائها مثل زمان فواتها- من ليل أو نهار بل يقضي نافلة الليل نهارا وبالعكس لأن الله تعالى جعل كلا منهما خلفة للآخر (2) وللأمر بالمسارعة إلى أسباب المغفرة (3) وللأخبار- وذهب جماعة من الأصحاب إلى استحباب المماثلة استنادا إلى رواية إسماعيل الجعفي عن الباقر(ع): أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار وغيرها وجمع بينهما بالحمل على الأفضل والفضيلة إذ عدم انتظار مثل الوقت فيه مسارعة إلى الخير وهو فضل كذا أجاب في الذكرى وهو (4) يؤذن بأفضلية المماثلة إذ لم يذكر الأفضل إلا في دليلها وأطلق في باقي كتبه استحباب التعجيل والأخبار به كثيرة إلا أنها خالية عن الأفضلية (ج 1/ ص 362) وفي جواز النافلة لمن عليه فريضة قولان أقربهما الجواز للأخبار الكثيرة الدالة عليه- وقد بينا مأخذه في كتاب الذكرى بإيراد ما ورد فيه من الأخبار وحررنا نحن ما فيه في شرح الإرشاد واستند المانع أيضا إلى أخبار دلت على النهي وحمله على الكراهة طريق الجمع نعم يعتبر عدم إضرارها بالفريضة ولا فرق بين ذوات الأسباب وغيرها
الفصل التاسع في صلاة الخوف
وهي مقصورة سفرا إجماعا وحضرا
على الأصح للنص- وحجه مشترط السفر بظاهر الآية (5) حيث اقتضت الجمع مندفعة بالقصر للسفر المجرد عن الخوف والنص محكم فيهما- جماعة إجماعا (ج 1/ ص 363) وفرادى على الأشهر لإطلاق النص واستناد مشترطها إلى فعل النبي ص لها جماعة لا يدل على الشرطية فيبقى ما دل على الإطلاق سالما وهي أنواع كثيرة تبلغ العشرة أشهرها صلاة ذات الرقاع فلذا لم يذكر غيرها ولها شروط أشار إليها بقوله
ومع إمكان الافتراق فرقتين
لكثرة المسلمين أو قوتهم بحيث يقاوم كل فرقة العدو حالة اشتغال الأخرى بالصلاة وإن لم يتساويا عددا- وكون العدو في خلاف جهة القبلة إما في دبرها أو عن أحد جانبيها بحيث لا يمكنهم القتال مصلين إلا بالانحراف عنها أو في جهتها مع وجود حائل يمنع من قتالهم واشترط ثالث وهو كون العدو ذا قوة يخاف هجومه عليهم حال الصلاة فلو أمن صلوا بغير تغيير يذكر هنا وتركه اختصارا وإشعارا به من الخوف ورابع وهو عدم الاحتياج إلى الزيادة على فرقتين لاختصاص هذه