هو المشهور والمروي- فإن صلح المرضوض على صحة فأربعة أخماس دية رضه ولو صلح بغير صحة فالظاهر (ج 10/ ص 250) استصحاب ديته- وفي فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته لأن ذلك بمنزلة الشلل- فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية فكه- ولو لم يتعطل فالحكومة هذا هو المشهور والأكثر لم يتوقفوا (ج 10/ ص 251) في حكمه إلا المحقق في النافع فنسبه إلى الشيخين والمستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير فلعله نسبه إليهما لذلك.
الثانية والعشرون في كل ضلع مما يلي القلب
أي من الجانب الذي فيه القلب- إذا كسرت خمسة وعشرون دينارا وإذا كسرت تلك الضلع- مما يلي العضد عشرة دنانير ويستوي في ذلك جميع الأضلاع- والمستند كتاب ظريف ولو كسر عصعصه بضم عينيه وهو عجب الذنب بفتح عينه وهو عظمه يقال إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى- فلم يملك حيث كسر غائطه ولم يقدر على إمساكه (ج 10/ ص 252) ففيه الدية «لصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله(ع):
في رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه فقال فيه الدية كاملة»- والبعصوص هو العصعص لكن لم يذكره أهل اللغة فمن ثم عدل المصنف عنه إلى العصعص المعروف لغة- وقال الراوندي البعصوص عظم رقيق حول الدبر ولو ضرب عجانه بكسر العين وهو ما بين الخصية والفقحة- فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدية أيضا- في رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله(ع)ونسبه إلى الرواية لأن إسحاق فطحي وإن كان ثقة والعمل بروايته مشهور كالسابق وكثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا- ومن افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها بفتح الميم وهو مجمع البول- فلم تملك بولها فديتها لخرق المثانة- ومهر مثل نسائها للافتضاض على الأشهر لتفويت تلك المنفعة الواحدة في البدن (ج 10/ ص 253) ولرواية هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن(ع)لكن الطريق ضعيف- وقيل ثلث ديتها لرواية ظريف إن عليا(ع)قضى بذلك وهي أشهر لكن الأولى أولى لما ذكرناه وإن اشتركتا في عدم صحة السند- ومن داس بطن إنسان حتى أحدث بريح أو بول أو غائط- ديس بطنه حتى يحدث كذلك- أو يفتدي ذلك بثلث الدية على رواية السكوني عن أبي عبد الله(ع)أن أمير المؤمنين(ع)قضى بذلك وعمل بمضمونها الأكثر ونسبه المصنف إلى الرواية لضعفها- ومن ثم أوجب جماعة الحكومة لأنه المتيقن وهو قوي
(ج 10/ ص 254)
القول في دية المنافع وهي ثمانية أشياء
الأول في ذهاب العقل الدية
كاملة- وفي ذهاب بعضه بحسابه أي حساب الذاهب من المجموع- بحسب نظر الحاكم إذ لا يمكن ضبط الناقص على اليقين- وقيل يقدر بالزمان فإن جن يوما وأفاق يوما فالذاهب النصف- أو جن يوما وأفاق يومين فالثلث وهكذا- ولو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الشجة ودية العقل بل تجب الديتان- وإن كان بضربة واحدة وكذا لو قطع له عضوا غير الشجة فذهب عقله- ولو عاد العقل بعد ذهابه وأخذ ديته-