الفصل الثامن في القضاء
يجب قضاء الفرائض اليومية
مع الفوات حال البلوغ والعقل- والخلو عن الحيض والنفاس والكفر الأصلي احترز به عن العارضي بالارتداد فإنه لا يسقطه كما سيأتي وخرج بالعقل المجنون فلا قضاء عليه إلا أن يكون سببه بفعله كالسكران مع القصد والاختيار وعدم الحاجة وربما دخل فيه المغمى عليه فإن الأشهر عدم القضاء عليه وإن كان يتناول الغذاء المؤدى إليه مع الجهل بحاله أو الإكراه عليه أو الحاجة إليه كما قيده به المصنف في الذكرى بخلاف الحائض والنفساء فإنهما لا تقضيان مطلقا وإن كان السبب (ج 1/ ص 344) من قبلهما والفرق أنه فيهما عزيمة وفي غيرهما رخصة وهي لا تناط بالمعصية والمراد بالكفر الأصلي هنا ما خرج عن فرق المسلمين منه فالمسلم يقضي ما تركه وإن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر- وكذا ما صلاة فاسدا عنده (1)
ويراعي فيه أي في القضاء الترتيب
بحسب الفوات فيقدم الأول منه فالأول مع العلم هذا في اليومية أما غيرها ففي ترتبه (ج 1/ ص 345) في نفسه وعلى اليومية وهي عليه قولان ومال في الذكرى إلى الترتيب- واستقرب في البيان عدمه وهو أقرب-
ولا يجب الترتيب بينه وبين الحاضرة
فيجوز تقديمها عليه مع سعة وقتها وإن كان الفائت متحدا- (2) أو ليومه على الأقوى- نعم يستحب ترتيبها عليه ما دام وقتها واسعا جمعا بين الأخبار التي دل بعضها على المضايقة وبعضها على غيرها بحمل الأولى على الاستحباب ومتى تضيق وقت الحاضرة قدمت إجماعا ولأن الوقت لها بالأصالة
ولو جهل الترتيب سقط
في الأجود لأن الناس في سعة مما لم يعلموا ولاستلزام فعله بتكرير الفرائض على وجه يحصله الحرج والعسر المنفيين في كثير من موارده وسهولته في بعض يستلزم إيجابه (ج 1/ ص 346) فيه إحداث قول ثالث- وللمصنف قول ثان (3) وهو تقديم ما ظن سبقه ثم السقوط- اختاره في الذكرى وثالث وهو العمل بالظن (4) أو الوهم فإن انتفيا سقط اختاره في الدروس ولبعض الأصحاب رابع وهو وجوب تكرير الفرائض حتى يحصله فيصلي من فاته الظهران من يومين (5) ظهرا بين العصرين أو بالعكس-