إذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض- والمراد بالاستبراء ترك وطئها قبلا ودبرا في المدة المذكورة دون غيره من وجوه الاستمتاع وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى- وما يسقط معه الاستبراء في باب البيع فلا حاجة إلى الإعادة في الإفادة
الفصل الرابع في الأحكام
يجب الإنفاق على الزوجة في العدة الرجعية
مع عدم نشوزها قبل الطلاق وفي زمن العدة- كما كان في صلب النكاح شروطا وكمية وكيفية- ويحرم عليها الخروج من منزل الطلاق وهو المنزل الذي طلقت وهي فيه إذا كان مسكن أمثالها وإن لم يكن مسكنها (1) الأول فإن كان (2) دون حقها فلها طلب المناسب أو فوقه فله (3) ذلك- وإنما يحرم الخروج مع الاختيار (ج 6/ ص 74) ولا فرق بين منزل الحضرية والبدوية البرية والبحرية ولو اضطرت إليه (4) لحاجة خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر مع تأديها بذلك وإلا خرجت بحسب الضرورة ولا فرق في تحريم الخروج- بين اتفاقهما عليه وعدمه على الأقوى لأن ذلك حق الله تعالى وقد قال تعالى 07 لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن بخلاف زمن الزوجية فإن الحق لهما واستقرب في التحرير جوازه بإذنه وهو بعيد- ولو لم تكن حال الطلاق في مسكن وجب العود إليه على الفور- إلا أن تكون في واجب كحج فتتمه كما يجوز لها ابتداؤه ولو كانت في سفر مباح أو مندوب ففي وجوب العود إن أمكن إدراكها (5) (ج 6/ ص 75) جزء من العدة أو مطلقا (6) أو تتخير بينه وبين الاعتداد في السفر- أوجه من إطلاق النهي عن الخروج من بيتها فيجب عليها تحصيل الكون به ومن عدم صدق النهي هنا لأنها غير مستوطنة وللمشقة في العود وانتفاء الفائدة حيث لا تدرك جزء من العدة كل ذلك مع إمكان (ج 6/ ص 76) الرجوع وعدم الضرورة إلى عدمه- وكما يحرم عليها الخروج- يحرم عليه الإخراج لتعلق النهي بهما في الآية- إلا أن تأتي بفاحشة مبينة- يجب بها الحد أو تؤذي أهله بالقول أو الفعل فتخرج في الأول لإقامته ثم ترد إليه عاجلا وفي الثاني تخرج إلى مسكن آخر يناسب حالها من غير عود إن لم تتب وإلا فوجهان أجودهما جواز إبقائها في الثاني- (7) للإذن في الإخراج معها مطلقا ولعدم الوثوق بتوبتها لنقصان عقلها ودينها (ج 6/ ص 77) نعم يجوز الرد فإن استمرت عليها (8) وإلا أخرجت وهكذا- واعلم أن تفسير الفاحشة في العبارة بالأول هو ظاهر الآية- ومدلولها لغة ما هو أعم منه وأما الثاني ففيه روايتان مرسلتان والآية غير ظاهرة فيه لكنه مشهور بين الأصحاب وتردد في المختلف لما ذكرناه وله وجه
ويجب الإنفاق في العدة الرجعية على الأمة
كما يجب على الحرة (ج 6/ ص 78) إذا أرسلها مولاها