كالزنا (1) واللواط والسحق- أو مشتركا كالسرقة والقذف على خلاف منشأه مراعاة الحقين- ولم يرجح هنا شيئا وكذا في الدروس والوقوف على موضع اليقين (ج 3/ ص 150) أولى وهو اختيار الأكثر فيبقى ضابط محل الشهادة على الشهادة ما ليس بحد
ولو اشتمل الحق على الأمرين
كالزنا- (2) يثبت بالشهادة على الشهادة- حق الناس خاصة فيثبت بالشهادة على الشهادة على إقراره بالزنى نشر الحرمة لأنها من حقوق الآدميين- لا الحد لأنه عقوبة لله تعالى وإنما افتقر إلى إضافة الشهادة على الشهادة ليصير من أمثلة المبحث أما لو شهد على إقراره بالزنى شاهدان فالحكم كذلك على خلاف لكنه من أحكام القسم السابق ومثله (ج 3/ ص 151) ما لو شهد على إقراره بإتيان البهيمة شاهدان يثبت بالشهادة عليهما تحريم البهيمة وبيعها دون الحد- ويجب أن يشهد على كل واحد عدلان لتثبت شهادته بهما- ولو شهدا على الشاهدين فما زاد كالأربعة في الزنى والنسوة- جاز لحصول الغرض وهو ثبوت شهادة كل واحد بعدلين بل يجوز أن يكون الأصل فرعا لآخر فيثبت بشهادته مع آخر (ج 3/ ص 152) وفيما يقبل فيه شهادة النساء يجوز على كل امرأة أربع كالرجال- وقيل لا يكون النساء فرعا لأن شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل (3) لا ما شهد به
ويشترط في قبول شهادة الفرع تعذر حضور شاهد الأصل
بموت أو مرض أو سفر وشبهه- وضابطه المشقة في حضوره وإن لم يبلغ حد التعذر- واعلم أنه لا يشترط تعديل الفرع للأصل وإنما ذلك (ج 3/ ص 153) فرض الحاكم نعم يعتبر تعيينه فلا تكفي أشهدنا عدلان- ثم إن أشهداهما قالا أشهدنا فلان أنه يشهد بكذا وإن سمعاهما يشهدان جازت شهادتهما عليهما وإن لم تكن شهادة الأصل عند حاكم على الأقوى لأن العدل لا يتسامح بذلك بشرط ذكر الأصل للسبب وإلا فلا لاعتياد التسامح عند غير الحاكم به وإنما تجوز شهادة الفرع مرة واحدة- ولا تقبل الشهادة الثالثة (ج 3/ ص 154) على شاهد الفرع فصاعدا
الفصل الرابع في الرجوع عن الشهادة
إذا رجعا
أي الشاهدان فيما يعتبر فيه الشاهدان أو الأكثر حيث يعتبر- قبل الحكم امتنع الحكم لأنه تابع للشهادة وقد ارتفعت ولأنه لا يدري أصدقوا في الأول أو في الثاني فلا يبقى ظن الصدق فيها- وإن كان الرجوع بعده لم ينقض الحكم إن كان مالا وضمن الشاهدان ما شهدا به من المال- سواء كانت العين باقية أو تالفة على أصح القولين وقيل تستعاد العين القائمة- ولو كانت الشهادة على قتل أو رجم أو قطع أو جرح أو حد وكان قبل استيفائه لم يستوف لأنها تسقط بالشبهة والرجوع شبهه والمال لا يسقط بها وهو في الحد في معنى النقض وفي القصاص قيل ينتقل إلى الدية لأنها بدل ممكن عند فوات محله وعليه لا ينقض وقيل تسقط (4) لأنها (5) فرعه (6) فلا يثبت الفرع من دون الأصل فيكون ذلك في معنى النقض أيضا والعبارة تدل بإطلاقها على عدم النقض (7) مطلقا واستيفاء متعلق الشهادة وإن كان حدا والظاهر (ج 3/ ص 155) أنه ليس بمراد وفي الدروس لا ريب أن الرجوع فيما يوجب الحد قبل استيفائه يبطل الحد سواء كان لله أو للإنسان-