بنصفين اختلفا أم اتفقا تحركا أم لا حلا إلا أن يكون ما فيه الرأس مستقر الحياة فيذكى ويحرم الآخر- والمعراض ونحوه من السهام المحددة التي لا نصل فيها- إذا خرق اللحم فلو قتل معترضا لم يحل- دون المثقل كالحجر والبندق فإنه لا يحل وإن خرق وكان البندق من حديد- والظاهر أن الدبوس (1) بحكمه إلا أن يكون محددا بحيث يصلح للخرق وإن لم يخرق- كل ذلك مع التسمية عند الرمي أو بعده قبل الإصابة- ولو تركها عمدا أو سهوا أو جهلا فكما سبق- والقصد إلى الصيد فلو وقع السهم من يده فقتله أو قصد الرمي لا له فقتله أو قصد خنزيرا فأصاب (ج 7/ ص 205) ظبيا أو ظنه خنزيرا فبان ظبيا لم يحل- نعم لا يشترط قصد عينه حتى لو قصد فأخطأ فقتل صيدا آخر حل ولو قصد محللا ومحرما حل المحلل- والإسلام أي إسلام الرامي أو حكمه كما سلف وكذا يشترط موته بالجرح وأن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة وامتناع المقتول كما مر
ولو اشترك فيه آلتا مسلم وكافر
أو قاصد وغيره أو مسم وغيره وبالجملة فآلة جامع الشرائط وغيره- لم يحل إلا أن يعلم أن جرح المسلم ومن بحكمه (ج 7/ ص 206) أو كلبه لو كانت الآلة كلبين فصاعدا- هو القاتل خاصة- وإن كان الآخر معينا على إثباته- ويحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة- لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه- ولكن لا يحرم الصيد بها ويملكه الصائد- وعليه أجرة الآلة سواء كانت كلبا أم سلاحا.
ويجب عليه غسل موضع العضة
من الكلب جمعا بين نجاسة الكلب وإطلاق الأمر بالأكل- وقال الشيخ لا يجب لإطلاق الأمر بالأكل منه- من غير أمر بالغسل وإنما يحل المقتول بالآلة مطلقا إذا أدركه ميتا (ج 7/ ص 207) أو في حكمه- ولو أدرك ذو السهم أو الكلب الصيد مع إسراعه إليه حال الإصابة- وحياته مستقرة ذكاه وإلا يسرع أو لم يذكه حرم- إن اتسع الزمان لذبحه فلم يفعل حتى مات ولو قصر الزمان عن ذلك فالمشهور حله وإن كانت حياته مستقرة ولا منافاة بين استقرار حياته وقصور الزمان عن تذكيته مع حضور الآلة لأن استقرار الحياة مناطه الإمكان وليس كل ممكن بواقع ولو كان عدم إمكان ذكاته لغيبة الآلة التي تقع بها الذكاة أو فقدها بحيث يفتقر إلى زمان طويل عادة فاتفق موته فيه لم يحل قطعا
الفصل الثاني في الذباحة
غلب العنوان عليها مع كونها أخص مما يبحث عنه (ج 7/ ص 208) في الفصل فإن النحر وذكاة السمك ونحوه خارج عنها تجوزا في بعض الأفراد أو أشهرها ولو جعل العنوان الذكاة كما فعل في الدروس كان أجود لشموله الجميع
ويشترط في الذابح
الإسلام أو حكمه وهو طفله المميز فلا تحل ذبيحة الكافر مطلقا وثنيا كان أم ذميا سمعت تسميته أم لا على أشهر الأقوال- وذهب جماعة (2) إلى حل ذبيحة الذمي إذا سمعت تسميته- وآخرون (3) إلى حل ذبيحة غير المجوسي مطلقا (4) وبه أخبار (ج 7/ ص 209) صحيحة