العقدان وبطل المسمى لأنه شرط معه تزويج وهو غير لازم والنكاح لا يقبل الخيار فيثبت مهر المثل وكذا لو زوجه بمهر وشرط أن يزوجه ولم يذكر مهرا
(ج 5/ ص 245)
الفصل الرابع في نكاح المتعة
وهو النكاح المنقطع
ولا خلاف بين الإمامية في شرعيته
مستمرا إلى الآن أو لا خلاف بين المسلمين قاطبة في أصل شرعيته (ج 5/ ص 280) وإن اختلفوا بعد ذلك في نسخه (ج 5/ ص 281) والقرآن الكريم مصرح به في قوله تعالى- 06 فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن اتفق جمهور المفسرين على أن المراد به نكاح المتعة وأجمع أهل البيت(ع)على ذلك وروي عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم قرأوا «04 فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى»- ودعوى نسخه أي نسخ جوازه من الجمهور لم تثبت- لتناقض رواياتهم بنسخة «فإنهم رووا عن علي(ع): أن رسول الله ص نهى عن متعة النساء يوم خيبر» «ورووا عن ربيع بن سبرة عن أبيه أنه قال: شكونا العزبة في حجة الوداع فقال استمتعوا من هذه النساء فتزوجت امرأة ثم غدوت على رسول الله ص وهو قائم بين الركن والباب وهو يقول إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع إلا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة» ومن المعلوم ضرورة من مذهب علي(ع)وأولاده ع- حلها وإنكار تحريمها بالغاية (1) فالرواية عن علي(ع)بخلافه باطلة- ثم اللازم من الروايتين أن تكون قد نسخت مرتين لأن إباحتها (ج 5/ ص 282) في حجة الوداع أولا ناسخة لتحريمها يوم خيبر ولا قائل به- ومع ذلك يتوجه إلى خبر سبرة الطعن في سنده واختلاف ألفاظه ومعارضته لغيره ورووا عن جماعة من الصحابة منهم جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وابن مسعود وسلمة بن الأكوع وعمران بن حصين وأنس بن مالك أنها لم تنسخ وفي صحيح مسلم بإسناده إلى عطاء قال قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء- ثم ذكروا المتعة فقال نعم استمتعنا على عهد رسول الله ص وأبي بكر وعمر وهو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي ص من غير نسخ وتحريم بعض الصحابة وهو عمر إياه تشريع من عنده مردود عليه لأنه إن كان بطريق الاجتهاد فهو باطل في مقابلة النص إجماعا وإن كان بطريق الرواية فكيف خفي ذلك على الصحابة أجمع في بقية زمن النبي وجميع خلافة أبي بكر وبعض خلافة المحرم- ثم يدل على أن تحريمه من عنده لا بطريق الرواية قوله في الرواية المشهورة عنه بين الفريقين متعتان كانتا في عهد رسول الله ص حلالا وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ولو كان النبي ص قد نهى عنهما في وقت من الأوقات لكان إسناده إليه ص أولى وأدخل في الزجر «وروى شعبة عن الحكم بن عتيبة وهو من أكابرهم قال: سألته عن هذه الآية- 04 فما استمتعتم به منهن أمنسوخة هي قال لا ثم قال الحكم قال علي بن أبي طالب(ع): لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي» وفي صحيح الترمذي أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء- فقال هي حلال فقال إن أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد سنها صنعها رسول الله