تخطَّ إلى المحتوى

فإنه أمر برد أموالهم فأخذت حتى القدر كفاها صاحبها لما عرفها ولم يصبر على أربابها» والأكثر ومنهم المصنف في خمس الدروس على قسمته كقسمة الغنيمة عملا بسيرة علي(ع)المذكورة فإنه قسمها أولا بين المقاتلين ثم أمر بردها ولو لا جوازه لما فعله أولا- وظاهر الحال وفحوى الأخبار أن ردها على طريق المن (ج 2/ ص 409) لا الاستحقاق كما من النبي ص على كثير من المشركين- بل ذهب بعض الأصحاب إلى جواز استرقاقهم لمفهوم «قوله: مننت على أهل البصرة كما من النبي ص على أهل مكة» وقد كان له ص أن يسبي فكذا الإمام وهو شاذ

الفصل الخامس في الأمر بالمعروف

224 وهو الحمل على الطاعة قولا أو فعلا والنهي عن المنكر- وهو المنع من فعل المعاصي قولا أو فعلا

وهما واجبان عقلا

في أصح القولين (ج 2/ ص 410) ونقلا إجماعا أما الأول فلأنهما لطف وهو واجب على مقتضى قواعد العدل ولا يلزم من ذلك (ج 2/ ص 412) وجوبهما على الله تعالى اللازم منه خلاف الواقع (1) إن قام به- أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم لاستلزام القيام به على هذا الوجه (2) الإلجاء الممتنع في التكليف ويجوز اختلاف الواجب باختلاف محالة خصوصا مع ظهور المانع فيكون الواجب في حقه تعالى- الإنذار (3) والتخويف بالمخالفة لئلا يبطل التكليف وقد فعل. (ج 2/ ص 413) وأما الثاني فكثير في الكتاب والسنة كقوله تعالى- 014 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر «وقوله (ص): لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» ومن طرق أهل البيت(ع)فيه ما يقصم (4) الظهور فيلقف عليه من أراده في الكافي وغيره- ووجوبهما على الكفاية في أجود القولين للآية السابقة ولأن الغرض شرعا وقوع المعروف وارتفاع المنكر من غير اعتبار مباشر معين- فإذا حصلا ارتفع (5) وهو معنى الكفائي والاستدلال على كونه عينيا بالعمومات غير كاف للتوفيق ولأن الواجب الكفائي يخاطب به جميع المكلفين كالعيني وإنما يسقط عن البعض بقيام البعض فجاز خطاب الجميع به ولا شبهه على القولين في سقوط الوجوب بعد حصول المطلوب (ج 2/ ص 414) لفقد شرطه الذي منه إصرار العاصي وإنما تختلف فائدة القولين في وجوب قيام الكل به قبل حصول الغرض وإن قام به من فيه الكفاية وعدمه- ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ولا يدخلان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما واجبان في الجملة (6) إجماعا وهذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما وإن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف لكونه الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض-

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.