تخطَّ إلى المحتوى

مرجع التعيين إلى قصد المؤدى- وإن أطلق ولم يسم أحدها لفظا لكن قصده (ج 4/ ص 95) فتحالفا في القصد فادعى كل منهما قصد الدافع دينا غير الآخر- حلف الدافع على ما ادعى قصده لأن الاعتبار بقصده وهو أعلم به- وإنما احتيج إلى اليمين مع أن مرجع النزاع إلى قصد الدافع ودعوى الغريم العلم به غير معقول لإمكان اطلاعه عليه بإقرار القاصد ولو تخالفا فيما تلفظ بإرادته فكذلك ويمكن رده إلى ما ذكره من التخالف في القصد إذ العبرة به واللفظ كاشف عنه- وكذا لو كان عليه دين خال عن الرهن وآخر به رهن- فادعى الدفع عن المرهون به ليفك الرهن وادعى الغريم الدفع عن الخالي ليبقى الرهن فالقول قول الدافع مع يمينه لأن الاختلاف يرجع إلى قصده الذي لا يعلم إلا من قبله كالأول (ج 4/ ص 96) الثانية عشرة لو اختلفا فيما يباع به الرهن فأراد المرتهن بيعه بنقد والراهن بغيره- بيع بالنقد الغالب سواء وافق مراد أحدهما أم خالفهما والبائع المرتهن إن كان وكيلا والغالب موافق لمراده أو رجع إلى الحق وإلا فالحاكم- فإن غلب نقدان بيع بمشابه الحق منهما إن اتفق- فإن باينهما عين الحاكم إن امتنعا من التعيين- وإطلاق الحكم بالرجوع إلى تعيين الحاكم يشمل ما لو كان أحدهما (ج 4/ ص 97) أقرب إلى الصرف إلى الحق وعدمه وفي الدروس لو كان أحدهما- وعنى به المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين وهو حسن وفي التحرير لو بايناه بيع بأوفرهما حظا وهو أحسن فإنه ربما كان عسر الصرف أصلح للمالك وحيث يباع بغير مراده ينبغي مراعاة الحظ له كغيره ممن يلي عليه الحاكم

(ج 4/ ص 101)

كتاب الحجر

وأسبابه ستة

بحسب ما جرت العادة بذكره في هذا الباب- وإلا فهي أزيد من ذلك مفرقة في تضاعيف الكتاب كالحجر على الراهن في المرهون وعلى المشتري فيما اشتراه قبل دفع الثمن وعلى البائع في الثمن المعين قبل تسليم المبيع وعلى المكاتب في كسبه لغير الأداء والنفقة- وعلى المرتد الذي يمكن عوده إلى الإسلام والستة المذكورة هنا هي الصغر والجنون والرق والفلس والسفه والمرض المتصل بالموت

ويمتد حجر الصغير حتى يبلغ

بأحد الأمور المذكورة في كتاب الصوم- ويرشد بأن يصلح ماله بحيث يكون له ملكه نفسانية تقتضي إصلاحه وتمنع إفساده وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء لا مطلق الإصلاح فإذا تحققت الملكة (ج 4/ ص 102) المذكورة مع البلوغ ارتفع عنه الحجر- وإن كان فاسقا على المشهور- لإطلاق الأمر بدفع أموال اليتامى إليهم بإيناس الرشد من غير اعتبار أمر آخر معه والمفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال على الوجه المذكور وإن كان فاسقا- وقيل يعتبر مع

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.