كتاب النذر وتوابعه
من العهد واليمين-
وشرط الناذر الكمال
بالبلوغ والعقل- والاختيار والقصد إلى مدلول الصيغة- والإسلام والحرية فلا ينعقد نذر الصبي والمجنون مطلقا ولا المكره ولا غير القاصد كموقع صيغته عابثا أو لاعبا أو سكران أو غاضبا غضبا يرفع قصده إليه- ولا الكافر مطلقا (1) لتعذر القربة على وجهها منه وإن استحب له الوفاء به لو أسلم ولا نذر المملوك- إلا أن يجيز المالك قبل (ج 3/ ص 36) إيقاع صيغته أو بعده على المختار عند المصنف- أو تزول الرقية قبل الحل (2) لزوال المانع- والأقوى وقوعه بدون الإذن باطلا لنفي ماهيته في الخبر المحمول على نفي الصحة لأنه (3) أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا يراد نفيها وعموم الأمر بالوفاء بالنذر مخصوص (4) بنذر المذكور (5) كما دل (ج 3/ ص 37) عليه الخبر لا بنذره (6) مع النهي- وإذن الزوج كإذن السيد في اعتبار توقفه عليها سابقا أو لحوقها له قبل الحل أو ارتفاع الزوجية قبله- (7) ولم يذكر توقف نذر الولد على إذن الوالد لعدم النص الدال عليه هنا (ج 3/ ص 38) وإنما ورد في اليمين فيبقى على أصالة الصحة- وفي الدروس ألحقه بهما لإطلاق اليمين في بعض الأخبار على النذر «:
كقول الكاظم(ع)لما سئل عن جارية حلف (8) منها بيمين فقال لله علي أن لا أبيعها فقال ف لله بنذرك» والإطلاق وإن كان من كلام السائل إلا أن تقرير الإمام له عليه كتلفظه به ولتساويهما في المعنى وعلى هذا لا وجه لاختصاص الحكم بالولد بل يجب (ج 3/ ص 39) في الزوجة مثله لاشتراكهما في الدليل نفيا وإثباتا- أما المملوك فيمكن اختصاصه بسبب الحجر عليه والعلامة اقتصر عليه (9) هنا وهو أنسب والمحقق شرك بينه وبين الزوجة في الحكم كما هنا وترك الولد وليس بوجه
والصيغة إن كان كذا فلله علي كذا
هذه صيغة النذر المتفق عليه بواسطة الشرط ويستفاد من الصيغة أن القربة المعتبرة في النذر إجماعا لا يشترط كونها غاية للفعل كغيره من العبادات بل يكفي (ج 3/ ص 40) تضمن الصيغة لها وهو هنا موجود بقوله لله علي وإن لم يتبعها بعد ذلك- بقوله قربة إلى الله أو لله ونحوه وبهذا صرح في الدروس وجعله أقرب وهو الأقرب ومن لا يكتفي بذلك ينظر إلى أن القربة غاية للفعل فلا بد من الدلالة عليها وكونها شرطا للصيغة والشرط مغاير للمشروط- ويضعف بأن القربة كافية بقصد الفعل لله في غيره كما أشرنا (ج 3/ ص 41) وهو هنا حاصل والتعليل (10) لازم والمغايرة متحققه لأن الصيغة بدونها إن كان كذا فعلي كذا فإن الأصل في النذر الوعد بشرط- فتكون إضافة لله خارجة وضابطه أي ضابط النذر والمراد منه هنا المنذور وهو الملتزم بصيغة النذر- أن يكون طاعة واجبا كان أم مندوبا- أو مباحا راجحا (11) في الدين أو الدنيا-