الموجب للعدة من طلاق أو فسخ وإن لم تعلم به- وزوجة الغائب في الوفاة (ج 6/ ص 83) من حين بلوغ الخبر بموته وإن لم يثبت شرعا لكن لا يجوز لها التزويج إلا بعد ثبوته- وفي الطلاق من حين الطلاق- والفرق مع النص ثبوت الحداد على المتوفى عنها ولا يتم إلا مع بلوغها الخبر بموته بخلاف الطلاق فعلى هذا لو لم يبلغها الطلاق إلا بعد مضي مقدار العدة جاز لها التزويج بعد ثبوته بخلاف المتوفى عنها- وقيل تشتركان في الاعتداد من حين بلوغ الخبر وبه روايات (ج 6/ ص 84) والأشهر الأول ولو لم نوجب الحداد على الأمة فهي كالمطلقة عملا بالعلة المنصوصة (1)
كتاب الخلع والمبارأة
الخلع
وهو طلاق بعوض مقصود لازم لجهة الزوج ويفترقان بأمور تأتي والخلع بالضم اسم لذلك مأخوذ منه بالفتح استعارة من خلع الثوب وهو نزعه لقوله تعالى- 03 هن لباس لكم
وصيغة الخلع
أن يقول الزوج خلعتك على كذا أو أنت مختلعة على كذا أو خلعت فلانة أو هي مختلعة على كذا- ثم يتبعه بالطلاق على الفور فيقول بعد ذلك فأنت طالق- في القول الأقوى «لرواية موسى بن بكير (ج 6/ ص 88) عن الكاظم(ع)قال: المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في عدتها»- وقيل يقع بمجرده من غير اتباعه به ذهب إليه المرتضى وابن الجنيد وتبعهم العلامة في المختلف والتحرير والمصنف في شرح الإرشاد «لصحيحة محمد بن إسماعيل بن نوح بن بزيع: أنه قال للرضا(ع)في حديث قد روي لنا أنها لا تبين حتى يتبع بالطلاق قال ليس ذلك إذن خلعا فقلت تبين منه قال نعم» وغيرها من الأخبار- والخبر السابق ضعيف السند مع إمكان حمله على الأفضلية ومخالفته (ج 6/ ص 89) لمذهب العامة فيكون أبعد عن التقية مع تسليمه (2) لا يكفي في المصير إليه وترك الأخبار الصحيحة وهو (3) على ما وصفناه (4) فالقول الثاني أصح- (5) ثم إن اعتبرنا اتباعه بالطلاق فلا شبهه في عده طلاقا وعلى القول الآخر هل يكون فسخا أو طلاقا قولان أصحهما الثاني لدلالة الأخبار الكثيرة عليه فيعد فيها ويفتقر إلى المحلل بعد الثلاث (ج 6/ ص 90) وعلى القولين لا بد من قبول المرأة عقيبه بلا فصل معتد به- أو تقدم سؤالها له قبله كذلك- ولو أتى بالطلاق مع العوض- فقال أنت طالق على كذا مع سبق سؤالها له أو مع قبولها بعده كذلك- أغنى عن لفظ الخلع وأفاد فائدته ولم يفتقر إلى ما يفتقر إليه الخلع من كراهتها له خاصة لأنه طلاق بعوض لا خلع
وكل ما صح أن يكون مهرا [صح أن يكون فدية]
من المال المعلوم والمنفعة والتعليم وغيرها- صح أن يكون فدية في الخلع- ولا تقدير فيه أي في المجعول فدية في طرف الزيادة والنقصان بعد أن يكون متمولا- فيجوز على أزيد مما وصل إليها منه من مهر وغيره لأن الكراهة منها فلا يتقدر عليها في جانب الزيادة- ويصح بذل الفدية منها ومن وكيلها الباذل له من مالها- وممن يضمنه في ذمته بإذنها فيقول للزوج طلق زوجتك على مائة وعلى ضمانها- والفرق بينه وبين الوكيل أن الوكيل يبذل من مالها بإذنها- وهذا من ماله بإذنها (ج 6/ ص 91) وقد يشكل هذا بأنه ضمان ما لم يجب لكن قد وقع مثله صحيحا فيما لو قال راكب البحر لذي المتاع ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه وفي ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس على قول- وفي أخذ الطبيب البراءة قبل الفعل- وفي صحته من المتبرع بالبذل من ماله قولان أقربهما المنع لأن الخلع من عقود المعاوضات فلا يجوز (6)