عدم الموجب لها ثم الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق وإن دفعه الاثنين ليس تشخيصا وإن حصر الأمر فيهما (ج 3/ ص 351) لأصالة بقاء الحق في الذمة إلى أن يثبت المزيل شرعا كما لو حصره في عشرة وأكثر هذا مع ضعف الرواية عن إثبات مثل هذه الأحكام المخالفة للأصول- وفي انسحابه في الزيادة على اثنين إن قلنا به في الاثنين وعملنا بالرواية- تردد من صدق العبدين في الجملة وعدم ظهور تأثير الزيادة مع كون محل التخيير (1) زائدا عن الحق- والخروج عن المنصوص المخالف للأصل فإن سحبنا الحكم وكانوا (ج 3/ ص 352) ثلاثة فأبق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن إلى آخر ما ذكر- ويحتمل بقاء التخيير (2) وعدم فوات شيء (3) سواء حكمنا بضمان الآبق (4) أم لا لبقاء محل التخيير الزائد عن الحق- وكذا لو كان المبيع غير عبد كأمه فدفع إليه أمتين أو إماء وقطع في الدروس بثبوت الحكم هنا بل في انسحاب الحكم في أي عين كانت كثوب وكتاب إذا دفع إليه منه اثنين- أو أكثر التردد من المشاركة فيما ظن كونه علة الحكم وبطلان القياس والذي ينبغي القطع هنا بعدم الانسحاب لأنه قياس محض لا نقول به ولو هلك أحد العبدين ففي انسحاب الحكم الوجهان (ج 3/ ص 353) من أن تنزيل الإباق منزلة التلف يقتضي الحكم مع التلف بطريق أولى- ومن ضعفه بتنجيز التنصيف من غير رجاء لعود التخيير بخلاف الإباق والأقوى عدم اللحاق هذا كله على تقدير العمل بالرواية- نظرا إلى انجبار ضعفها بما زعموه من الشهرة- والذي أراه منع الشهرة في ذلك وإنما حكم الشيخ بهذه ونظائرها على قاعدته والشهرة بين أتباعه خاصة كما أشرنا إليه في غيرها والذي يناسب الأصل أن العبدين إن كانا مطابقين (ج 3/ ص 354) للمبيع تخير بين اختيار الآبق والباقي فإن اختار الآبق رد الموجود ولا شيء له وإن اختار الباقي انحصر حقه فيه وبني ضمان الآبق على ما سبق وفرق حينئذ بين العبدين وغيرهما من الزائد والمخالف- وهذا هو الأقوى
الفصل الرابع في بيع الثمار
ولا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها
وهو بروزها إلى الوجود وإن كانت (5) في طلع أو كمام عاما واحدا بمعنى ثمرة ذلك العام وإن وجدت في شهر أو أقل- سواء في ذلك ثمرة النخل وغيرها وهو موضع وفاق وسواء ضم إليها شيئا أم لا- ولا بيعها قبل ظهورها أيضا- أزيد من عام على الأصح للغرر ولم يخالف فيه إلا الصدوق (6) لصحيحة (ج 3/ ص 355) يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله(ع)الدالة على الجواز ولا يخلو من قوة إن لم يثبت الإجماع على خلافه- ويجوز بيعها بعد بدو صلاحها إجماعا- وفي جوازه قبله بعد الظهور من غير