تخطَّ إلى المحتوى

الإرث أعطيت (1) حصة ذات الولد (ج 8/ ص 48) لأنه المتيقن بخلاف الإخوة- ولو كان هناك أبوان أعطيا السدسين أو أولاد أرجئ سهم ذكرين لندور الزائد فإن انكشف الحال بخلافه استدرك زيادة ونقصانا- ويعلم وجود الحمل حال موت المورث بأن يوضع حيا لدون ستة أشهر منذ موته أو لأقصى الحمل إن لم توطأ الأم وطأ- يصلح استنادا إليه فلو وطئت ولو بشبهة لم يرث لاحتمال تجدده مع أصالة عدم تقدمه. (ج 8/ ص 49) وسادسها الغيبة المنقطعة وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا- حتى يثبت الموت شرعا وقد نبه عليه بقوله- والغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره- لا يورث حتى تمضي له من حين ولادته- مدة لا يعيش مثله إليها عادة ولا عبرة بالنادر وهي في زماننا مائة وعشرون سنة ولا يبعد الآن الاكتفاء بالمائة لندور التعمير إليها في هذه البلاد- فإذا مضت للغائب المدة المعتبرة حكم بتوريث من هو موجود حال الحكم ولو مات له قريب في تلك المدة عزل له نصيبه منه- وكان بحكم ماله- والحكم بالتربص بميراث الغائب المدة المذكورة هو المشهور بين الأصحاب وهو مناسب للأصل لكن ليس به رواية صريحة وما ادعي (ج 8/ ص 50) له من النصوص ليس دالا عليه- وفي المسألة أقوال أخر مستندة إلى روايات بعضها صحيح- منها أن يطلب أربع سنين في الأرض فإن لم يوجد قسم ماله بين ورثته ذهب إليه المرتضى والصدوق وقواه المصنف في الدروس وجنح إليه العلامة وهو قوي مروي ويؤيده الحكم السابق باعتداد زوجته عدة الوفاة وجواز تزويجها بعدها ولو لم يطلب كذلك فالعمل على القول المشهور- وقيل يكفي انتظاره عشر سنين من غير طلب وهو مروي أيضا. (ج 8/ ص 51)

ويلحق بذلك الحجب

وهو تارة عن أصل الإرث

كما في حجب القريب في كل مرتبة- البعيد عنها وإن كان قريبا في الجملة- فالأبوان والأولاد وهم أهل المرتبة الأولى- يحجبون الإخوة والأجداد أهل المرتبة الثانية- ثم الإخوة وأولادهم- والأجداد وإن علوا- يحجبون الأعمام والأخوال ثم هم أي الأعمام والأخوال- يحجبون أبناءهم ثم أبناؤهم للصلب يحجبون أبناءهم أيضا وهكذا (ج 8/ ص 52) وكذا الأولاد للصلب والإخوة يحجبون أبناءهم فكان ينبغي التعرض لهم لكن ما ذكره على وجه بيان حكم الحجب لا للحصر- ولو أعيد ضمير هم إلى المذكورين في كل مرتبة لدخل الأولاد والإخوة وتبين أنهم يحجبون أولادهم لكن يشكل بالأجداد فإنه يستلزم أن يحجبوا الآباء (2) والجد البعيد يحجب القريب وهو فاسد وإن صح حجب الأجداد لأولادهم (ج 8/ ص 53) الذين هم الأعمام والأخوال إلا أنه مستغنى عنهم بالتصريح بذكرهم- والضابط أنه

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.