تخطَّ إلى المحتوى

أو يخرجه الحاكم من بيت المال.

الثانية عشرة لو تكررت السرقة

ولم يرافع بينها- فالقطع واحد لأنه حد فتتداخل أسبابه لو اجتمعت كالزنا وشرب الخمر- وهل هو بالأولى أو الأخيرة قولان- وتظهر الفائدة فيما لو عفا من حكم بالقطع له والحق (ج 9/ ص 288) أنه يقطع على كل حال حتى لو عفا الأول قطع بالثاني وبالعكس هذا إذا أقر بها دفعة أو شهدت البينات بها كذلك- ولو شهدا عليه بسرقة ثم شهدا عليه بأخرى قبل القطع فالأقرب عدم تعدد القطع كالسابق لاشتراكهما في الوجه وهو كونه حدا فلا يتكرر بتكرر سببه إلى أن يسرق بعد القطع- وقيل تقطع يده ورجله لأن كل واحدة توجب القطع فتقطع اليد للأولى والرجل للثانية والأصل عدم التداخل- ولو أمسكت البينة الثانية حتى قطعت يده ثم شهدت ففي (ج 9/ ص 289) قطع رجله قولان أيضا وأولى بالقطع هنا لو قيل به ثم- والأقوى عدم القطع أيضا لما ذكر وأصالة البراءة وقيام الشبهة الموجبة لدرء الحد ومستند القطع رواية بكير بن أعين عن الباقر(ع)وفي الطريق ضعف

(ج 9/ ص 290) الفصل السادس في المحاربة

384

وهي تجريد السلاح

برا أو بحرا ليلا أو نهارا لإخافة الناس في مصر وغيره من ذكر أو أنثى قوي أو ضعيف من أهل الريبة أم لا قصد الإخافة أم لا على أصح الأقوال لعموم الآية (1) (ج 9/ ص 291) المتناول لجميع من ذكر وخالف ابن الجنيد فخص الحكم بالرجال- بناء على أن الضمير في الآية للذكور ودخول الإناث فيهم مجاز- وفيه مع تسليمه أن في صحيحة محمد بن مسلم من شهر السلاح ومن عامة حقيقة للذكور والإناث والشيخان حيث شرطا كونه من أهل الريبة وعموم النص يدفعه وأخذ (ج 9/ ص 292) تجريد السلاح تبع فيه الخبر وإلا فالأجود عدم اعتباره فلو اقتصر على الحجر والعصا والأخذ بالقوة فهو محارب لعموم الآية- وشمل إطلاقه كغيره الصغير والكبير لعموم الأدلة- ويشكل في الصغير فإن الحد مشروط بالتكليف خصوصا القتل وشرط ابن الجنيد فيه البلوغ ورجحه المصنف في الشرح وهو حسن- لا الطليع للمحارب وهو الذي يرقب له من يمر بالطريق فيعلمه به أو يرقب له من يخاف عليه منه فيحذره منه- والردء بكسر الراء فسكون الدال فالهمز وهو المعين له في ما يحتاج إليه من غير أن يباشر (ج 9/ ص 293) متعلق المحاربة فيما فيه أذى الناس وإلا كان محاربا

ولا يشترط في تحقق المحاربة أخذ النصاب

ولا الحرز ولا أخذ شيء للعموم

وتثبت المحاربة بشهادة ذكرين عدلين وبالإقرار

بها ولو مرة واحدة لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز خرج منه ما اشترط فيه التكرار بدليل خارج فيبقى غيره على العموم- مع كمال المقر

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.