تخطَّ إلى المحتوى

القول في العود إلى مكة للطوافين والسعي

يستحب تعجيل العود من يوم النحر

متى فرغ من مناسك منى إلى مكة ليومه- ويجوز تأخيره إلى الغد ثم يأثم المتمتع إن أخره بعده في المشهور أما القارن والمفرد فيجوز لهما تأخيرهما (1) طول ذي الحجة لا عنه- وقيل لا إثم على المتمتع في تأخيره عن الغد- ويجزئ (2) طول ذي الحجة كقسيميه وهو الأقوى لدلالة الأخبار (ج 2/ ص 314) الصحيحة عليه واختاره المصنف في الدروس وعلى القول بالمنع لا يقدح التأخير في الصحة وإن أثم

وكيفية الجميع (3) كما مر

في الواجبات والمندوبات- حتى في سنن دخول مكة من الغسل والدعاء وغير ذلك ويجزئ الغسل بمنى بل غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم يحدث فيعيده- غير أنه هنا ينوي بها أي بهذه المناسك الحج أي كونها مناسكه فينوي طواف حج الإسلام حج التمتع أو غيرهما- من الأفراد مراعيا للترتيب فيبدأ بطواف الحج ثم بركعتيه (ج 2/ ص 315) ثم السعي ثم طواف النساء ثم ركعتيه.

القول في العود إلى منى

ويجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود إليها

هكذا الموجود في النسخ- والظاهر أن يقال بعد قضاء مناسكه بمكة العود إلى منى لأن مناسك مكة متخللة بين مناسك منى أولا وآخرا ولا يحسن تخصيص مناسك منى مع أن بعدها ما هو أقوى وما ذكرناه عبارة الدروس وغيرها والأمر سهل وكيف كان فيجب العود إلى منى إن كان (4) خرج منها للمبيت بها ليلا (5) ليلتين أو ثلاثا كما سيأتي تفصيله مقرونا بالنية المشتملة على قصده في النسك المعين بالقربة بعد تحقق الغروب- ولو تركها ففي كونه كمن لم يبت أو يأثم خاصة مع التعمد وجهان من تعليق (6) وجوب الشاة على من لم يبت وهو (7) حاصل بدون النية ومن عدم الاعتداد به شرعا بدونها (8)- ورمي الجمرات الثلاث نهارا في كل يوم يجب مبيت ليلته

ولو بات بغيرها فعن كل ليلة شاة

ومقتضى الإطلاق عدم الفرق (ج 2/ ص 316) بين المختار والمضطر في وجوب الفدية وهو ظاهر الفتوى والنص- وإن جاز خروج المضطر منها لمانع خاص أو عام أو حاجة أو حفظ مال أو تمريض مريض ويحتمل سقوط الفدية عنه وربما بني الوجهان على أن الشاة هل هي كفارة أو فدية وجبران- (9) فتسقط على الأول (10) دون الثاني (11) أما الرعاة وأهل سقاية العباس [الحاج] (ج 2/ ص 317) فقد رخص لهم في ترك المبيت من غير فدية- ولا فرق في وجوبها بين مبيته بغيرها لعبادة وغيرها- إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة الواجبة أو المندوبة مع استيعابه الليلة بها- إلا ما يضطر إليه من أكل

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.