أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها وهو قريب عملا بالأصل والظاهر واستصحابا لحكم العدة ولإمكان إقامتها البينة عليه- ووجه المشهور أن النساء مؤتمنات على أرحامهن ولا يعرف إلا من جهتهن غالبا وإقامة البينة عسرة على ذلك غالبا «وروى زرارة في الحسن عن الباقر(ع)قال: العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت»- والأقوى المشهور
الفصل الثالث في العدد
جمع عدة وهي مدة تتربص فيها المرأة لتعرف (1) براءة رحمها من الحمل أو تعبدا- (2)
ولا عدة على من لم يدخل بها الزوج
من الطلاق والفسخ- إلا في الوفاة فيجب على الزوجة مطلقا- الاعتداد أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حرة وإن كان زوجها عبدا- ونصفها شهران وخمسة أيام- إن كانت أمة وإن كان زوجها حرا على الأشهر ومستنده «صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق(ع)قال: الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام» وقيل كالحرة استنادا إلى عموم الآية (3) وبعض الروايات (ج 6/ ص 58) وتخصيصهما بغيرها طريق الجمع- سواء دخل بها أو لا- صغيرة كانت أم كبيرة ولو يائسة دائما كان النكاح أم منقطعا- وفي باقي الأسباب الموجبة للفرقة
تعتد ذات الأقراء
جمع قرء بالفتح والضم وهو الطهر أو الحيض- المستقيمة الحيض بأن يكون لها فيه عادة مضبوطة وقتا سواء انضبط عددا أم لا- مع الدخول بها المتحقق بإيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها قبلا أو دبرا على المشهور- وإن لم ينزل- بثلاثة أطهار أحدها ما بقي من طهر الطلاق بعده وإن قل وغير مستقيمة الحيض ترجع إلى التمييز ثم إلى عادة نسائها إن كانت مبتدئة ثم تعتد بالشهور- وذات الشهور وهي التي لا يحصل لها الحيض بالمعتاد وهي في سن (ج 6/ ص 59) من تحيض سواء كانت مسترابة كما عبر به كثير أم انقطع عنها الحيض لعارض من مرض وحمل ورضاع وغيرها تعتد بثلاثة أشهر هلالية إن طلقها عند الهلال وإلا أكملت المنكسر ثلاثين بعد الهلالين على الأقوى (4)
والأمة تعتد بطهرين
إن كانت مستقيمة الحيض- أو خمسة وأربعين يوما إن لم تكن
ولو رأت الحرة الدم في الأشهر
الثلاثة- مرة أو مرتين- ثم احتبس إلى أن انقضت الأشهر- انتظرت تمام الأقراء لأنها قد استرابت بالحمل غالبا- فإن تمت الأقراء قبل أقصى الحمل انقضت عدتها- وإلا صبرت تسعة أشهر على أشهر القولين (ج 6/ ص 60) أو سنة على قول- فإن وضعت ولدا أو اجتمعت الأقراء الثلاثة- فذاك هو المطلوب في انقضاء العدة- وإلا يتفق أحد الأمرين اعتدت بعدها أي بعد التسعة أو السنة