تخطَّ إلى المحتوى

للميقات وهي مسامتته (ج 2/ ص 227) بالإضافة إلى قاصد مكة عرفا إن اتفقت- ولو لم يحاذ ميقاتا أحرم من قدر تشترك فيه المواقيت وهو قدر بعد أقرب المواقيت من مكة وهو مرحلتان كما سبق علما أو ظنا في بر أو بحر والعبارة أعم مما اعتبرناه لأن المشترك بينهما يصدق باليسير وكأنه أراد تمام المشترك ثم إن تبينت الموافقة أو استمر الاشتباه أجزأ ولو تبين تقدمه قبل تجاوزه أعاده (1) وبعده أو تبين تأخره وجهان من المخالفة (2) وتعبده بظنه المقتضي للإجزاء

الفصل الرابع في أفعال العمرة المطلقة

(3) وهي الإحرام والطواف والسعي والتقصير وهذه الأربعة تشترك فيها عمرة الإفراد والتمتع- ويزيد في عمرة الإفراد بعد التقصير طواف النساء وركعتيه- والثلاثة الأول منها (4) أركان دون الباقي ولم يذكر التلبية من الأفعال كما ذكرها في الدروس إلحاقا لها بواجبات الإحرام كلبس ثوبيه- ويجوز فيها أي في العمرة المفردة الحلق مخيرا بينه وبين التقصير- لا في عمرة التمتع بل يتعين التقصير ليتوفر الشعر في إحرام حجته المرتبط بها.

القول في الإحرام-

يستحب توفير شعر الرأس لمن أراد الحج

تمتعا وغيره- من أول ذي القعدة وآكد منه توفيره عند هلال ذي الحجة وقيل (5) يجب التوفير وبالإخلال به دم شاة ولمن أراد العمرة توفيره شهرا- واستكمال التنظيف عند إرادة الإحرام- بقص الأظفار وأخذ الشارب والإطلاء لما تحت رقبته من بدنه وإن قرب العهد به- ولو سبق الإطلاء على يوم الإحرام أجزأ- في أصل السنة وإن كانت الإعادة أفضل- ما لم يمض خمسة عشر يوما (ج 2/ ص 229) فيعاد- والغسل بل قيل بوجوبه ومكانه الميقات إن أمكن فيه- ولو كان مسجدا فقربه (6) عرفا ووقته يوم الإحرام بحيث لا يتخلل بينهما (7) حدث أو أكل أو طيب أو لبس ما لا يحل للمحرم ولو خاف عوز الماء فيه قدمه في أقرب أوقات إمكانه إليه فيلبس ثوبيه بعده- وفي التيمم لفاقد الماء بدله قول للشيخ لا بأس به وإن جهل مأخذه- وصلاة سنة الإحرام وهي ست ركعات ثم أربع ثم ركعتان (8) قبل الفريضة إن جمعهما- والإحرام عقيب فريضة الظهر- أو فريضة إن لم يتفق الظهر ولو مقضية إن لم يتفق وقت فريضة مؤداة- ويكفي النافلة المذكورة- عند عدم وقت الفريضة وليكن ذلك كله بعد الغسل ولبس الثوبين ليحرم عقيب الصلاة بغير فصل

ويجب فيه

النية المشتملة على مشخصاته من كونه إحرام حج أو عمرة تمتع أو غيره إسلامي أو منذور أو غيرهما كل ذلك مع القربة- التي هي غاية الفعل المتعبد به- ويقارن بها قوله لبيك اللهم (ج 2/ ص 230) لبيك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك وقد أوجب المصنف وغيره النية للتلبية أيضا وجعلوها مقدمة على التقرب بنية

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.