تخطَّ إلى المحتوى

له قوة يمكنه بها معرفة أفعال الصلاة ليميز الشرط من الفعل ويقصد بسببه فعل العبادة- فلا تصح من المجنون والمغمى عليه والصبي- غير المميز لأفعالها- بحيث لا يفرق بين ما هو شرط فيها وغير شرط وما هو واجب وغير واجب إذا نبه عليه- ويمرن الصبي على الصلاة لست وفي البيان لسبع- وكلاهما مروي ويضرب عليها لتسع وروي لعشر ويتخير بين نية الوجوب والندب والمراد بالتمرين التعويد على أفعال المكلفين- ليعتادها قبل البلوغ فلا يشق عليه بعده

الفصل الثالث في كيفية الصلاة

ويستحب [الأذان والإقامة]

قبل الشروع في الصلاة الأذان والإقامة وإنما جعلهما من الكيفية خلافا للمشهور من جعلهما من المقدمات نظرا إلى مقارنة الإقامة لها غالبا (1) (ج 1/ ص 239) لبطلانها بالكلام ونحوه بينها وبين الصلاة وكونها أحد الجزأين فكانا كالجزء المقارن كما دخلت النية فيها مع أنها خارجة عنها- متقدمة عليها على التحقيق-

وكيفيتهما بأن ينويهما

أولا لأنهما عبادة فيفتقر في الثواب عليها إلى النية إلا ما شذ- ويكبر أربعا في أول الأذان ثم التشهدان بالتوحيد والرسالة- ثم الحيعلات الثلاث ثم التكبير ثم التهليل- مثنى مثنى فهذه ثمانية عشر فصلا

والإقامة مثنى

في جميع فصولها وهي فصول الأذان إلا ما يخرجه (ج 1/ ص 240) ويزيد بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين ويهلل في آخرها مرة واحدة ففصولها سبعة عشر تنقص عن الأذان ثلاثة ويزيد اثنين فهذه جملة الفصول المنقولة شرعا- ولا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول- في الأذان والإقامة كالتشهد بالولاية لعلي ع وأن محمدا وآله خير البرية أو خير البشر- وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله تعالى فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدا أو نحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان.

قال الصدوق إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة ولو فعل هذه الزيادة أو إحداها بنية أنها منه أثم في اعتقاده ولا يبطل الأذان بفعله وبدون اعتقاد ذلك لا حرج وفي المبسوط أطلق عدم الإثم به ومثله المصنف في البيان

واستحبابهما ثابت في الخمس

اليومية خاصة دون غيرها من (ج 1/ ص 241) الصلوات وإن كانت واجبة بل يقول المؤذن للواجب منها الصلاة ثلاثا- بنصب الأولين أو رفعهما أو بالتفريق

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.