تخطَّ إلى المحتوى

(ج 5/ ص 302) مضافة إلى صحيحة زرارة والأول أحوط وعليه لو انقضت أيامها أو وهبها في أثناء الحيض لم يحسب ما بقي منه لأن الحيضة لا تصدق (ج 5/ ص 303) على بعضها وإن احتسب (1) ما بقي من الطهر طهرا.

ولو استرابت بأن لم تحض وهي في سن من تحيض- فخمسة وأربعون يوما وهو موضع وفاق ولا فرق فيهما بين الحرة والأمة- وتعتد من الوفاة بشهرين وخمسة أيام إن كانت أمة وبضعفها إن كانت حرة- ومستند ذلك الأخبار الكثيرة الدالة على أن عدة الأمة من وفاة زوجها شهران وخمسة أيام والحرة ضعفها من غير فرق بين (ج 5/ ص 304) الدوام والمتعة وتزيد الأمة هنا بخصوصها «مرسلة علي بن أبي شعبة الحلبي عن أبي عبد الله(ع): في رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها قال خمسة وستون يوما» بحملها على الأمة جمعا- وقيل إن عدتها أربعة أشهر وعشرا مطلقا (2) «لصحيحة زرارة عن الباقر(ع)قال: سألته ما عدة المتمتع بها إذا مات عنها الذي تمتع بها قال أربعة أشهر وعشرا ثم قال يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة وعلى أي وجه (ج 5/ ص 305) كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا» «وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق(ع)قال: سألته عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها زوجها هل عليها العدة فقال تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام» ويشكل بأن هذه مطلقة فيمكن حملها على الحرة جمعا وصحيحة (ج 5/ ص 306) زرارة تضمنت أن عدة الأمة في الدوام كالحرة ولا قائل به- ومع ذلك معارضة بمطلق الأخبار الكثيرة الدالة على أن عدة الأمة في الوفاة على نصف الحرة وبأن كونها على النصف في الدوام- يقتضي أولويته في المتعة لأن عدتها أضعف في كثير من أفرادها- ونكاحها أضعف فلا يناسبها (ج 5/ ص 307) أن تكون أقوى وهذه مخالفة أخرى في صحيحة زرارة للأصول- وإن كان العمل بها أحوط- ولو كانت حاملا فبأبعد الأجلين من أربعة أشهر (3) وعشرة أو شهرين وخمسة (4) ومن وضع الحمل فيهما أي في الحرة والأمة أما إذا كانت الأشهر أبعد فظاهر للتحديد بها (ج 5/ ص 308) في الآية (5) والرواية وأما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع الخروج من العدة مع بقاء الحمل

الفصل الخامس في نكاح الإماء

بكسر الهمزة مع المد جمع أمة بفتحها

لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا

إلا بإذن المولى لأنهما ملك له فلا يتصرفان في ملكه بغير إذنه لقبحه- أو إجازته لعقدهما لو وقع بغير إذنه على أشهر القولين «لحسنة زرارة عن الباقر(ع)قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده قال ذاك إلى السيد إن شاء أجاز وإن شاء فرق بينهما» وعلى هذا

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.