في التعزير وصرح به غيره بناء على أن الحد مقدر والتعزير اجتهادي- وفيه نظر لأن التعزير ربما كان من إمام معصوم لا يفعل بالاجتهاد الذي يجوز فيه الخطأ والحق أن الخلاف فيهما معا وإن عدم الضمان مطلقا أوجه لضعف مستمسك الضمان
ولو بان فسوق الشهود
بفعل يوجب القتل بعد القتل ففي بيت المال مال المسلمين دية المقتول- لأنه من خطإ الحاكم ولا ضمان على الحاكم ولا على عاقلته
(ج 9/ ص 221) الفصل الخامس في السرقة
ويتعلق الحكم وهو هنا القطع بسرقة البالغ العاقل
المختار من الحرز بعد هتكه وإزالته- بلا شبهه موهمة للملك- عارضة للسارق أو للحاكم كما لو ادعى السارق ملكه مع علمه- باطنا بأنه ليس ملكه- ربع دينار ذهب خالص مضروب بسكة المعاملة- أو مقدار قيمته كذلك سرا من غير شعور المالك به مع كون المال المسروق من غير مال ولده أي ولد السارق (ج 9/ ص 222) ولا مال سيده وكونه غير مأكول في عام سنت- بالتاء الممدودة وهو الجدب والمجاعة يقال أسنت القوم إذا أجدبوا- فهذه عشرة قيود قد أشار إلى تفصيلها بقوله- فلا قطع على الصبي والمجنون إذا سرقا كذلك- بل التأديب خاصة وإن تكررت منهما السرقة لاشتراط الحد بالتكليف- وقيل يعفى عن الصبي أول مرة فإن سرق ثانيا أدب فإن عاد ثالثا حكت أنامله حتى تدمى فإن سرق رابعا قطعت أنامله- فإن سرق خامسا قطع كما يقطع البالغ- ومستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة وعليه الأكثر (ج 9/ ص 223) ولا بعد في تعيين الشارع نوعا خاصا من التأديب لكونه لطفا- وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده- ولو سرق المجنون حال إفاقته لم يسقط عنه الحد بعروض الجنون- واحترزنا بالاختيار عما لو أكره على السرقة فإنه لا يقطع وشمل إطلاق الشرطين الذكر والأنثى والحر والعبد إلا على وجه يأتي- والبصير والأعمى والمسلم والكافر لمسلم وكافر إذا كان ماله محترما- ولا قطع على من سرق من غير حرز كالصحراء والطريق والرحى والحمام والمساجد ونحوها من المواضع المنتابة (ج 9/ ص 224) والمأذون في غشيانها مع عدم مراعاة المالك لماله- ولا من حرز في الأصل- بعد أن هتكه غيره بأن فتح قفله أو بابه أو نقب جداره فأخذ هو فإنه لا قطع على أحدهما لأن المهتك لم يسرق- والسارق لم يأخذ من الحرز