تخطَّ إلى المحتوى

على وجهه والجاهل عامد- ولو كان ناسيا صح إحرامه الثاني وحجه ولا يلزمه قضاء التقصير لأنه ليس جزء بل محللا- ويستحب جبره بشاة للرواية المحمولة على الاستحباب جمعا ولو كان الإحرام قبل إكمال السعي بطل ووجب إكمال العمرة واعلم أنه لا يحتاج إلى استثناء من تعذر عليه إتمام نسكه فإنه يجوز له الانتقال إلى الآخر قبل إكماله لأن ذلك لا يسمى إدخالا بل انتقالا وإن كان المصنف قد استثناه في الدروس.

الفصل الثالث في المواقيت

واحدها ميقات (1) وهو لغة الوقت المضروب للفعل والموضع المعين له والمراد هنا الثاني-

لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا بالنذر وشبهه

من العهد واليمين- إذا (2) وقع الإحرام (ج 2/ ص 222) في أشهر الحج هذا شرط لما يشترط وقوعه فيها وهو الحج مطلقا وعمرة التمتع- ولو كان عمرة مفردة لم يشترط وقوع إحرامها في أشهر الحج لجوازها في مطلق السنة فيصح تقديمه على الميقات بالنذر مطلقا- (3) والقول بجواز تقديمه بالنذر وشبهه أصح القولين وأشهرهما وبه أخبار بعضها صحيح فلا يسمع إنكار بعض الأصحاب له استضعافا لمستنده- ولو خاف مريد الاعتمار في رجب تقضيه جاز له الإحرام قبل الميقات أيضا ليدرك فضيلة الاعتمار في رجب الذي يلي الحج في الفضل- وتحصل بالإهلال فيه وإن وقعت الأفعال في غيره وليكن الإحرام (4) في آخر جزء من رجب تقريبا لا تحقيقا- ولا يجب إعادته فيه في الموضعين (5) في أصح القولين للامتثال المقتضي للإجزاء (ج 2/ ص 223) نعم يستحب خروجا من خلاف من أوجبها

ولا يجوز لمكلف أن يتجاوز الميقات بغير إحرام

عدا ما استثني من المتكرر ومن دخلها لقتال ومن ليس بقاصد مكة عند مروره على الميقات ومتى تجاوزه غير هؤلاء بغير إحرام- فيجب الرجوع إليه مع الإمكان- فلو تعذر بطل نسكه إن تعمده أي تجاوزه (6) بغير إحرام عالما بوجوبه ووجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعا بل كان سببه إرادة الدخول فإن ذلك موجب له كالمنذور نعم لو رجع قبل دخول الحرم فلا قضاء عليه وإن أثم بتأخير الإحرام- وإلا يكن متعمدا- بل نسي أو جهل ولم يكن قاصدا مكة ثم بدا له قصدها- أحرم (7) من حيث أمكن ولو دخل

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.