تخطَّ إلى المحتوى

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء)

الجزء الثاني

تأليف

الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي

جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

[![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org)

<http://www.masaha.org>

(ج 4/ ص 327)

كتاب الإجارة

الإجارة وهي العقد على تملك المنفعة المعلومة بعوض معلوم

فالعقد بمنزلة الجنس يشمل سائر العقود وخرج بتعلقه بالمنفعة البيع والصلح المتعلق بالأعيان وبالعوض الوصية بالمنفعة وبالمعلوم (1) إصداقها إذ ليس في مقابلها عوض معلوم وإنما هو البضع (ج 4/ ص 328) ولكن ينتقض في طرده بالصلح على المنفعة بعوض معلوم- فإنه ليس إجارة بناء على جعله أصلا

وإيجابها

آجرتك وأكريتك أو ملكتك منفعتها سنة قيد التمليك بالمنفعة ليحترز به عما لو عبر بلفظ الإيجار والإكراء فإنه لا يصح تعلقه إلا بالعين فلو أوردهما على المنفعة فقال آجرتك منفعة هذه الدار مثلا لم يصح بخلاف التمليك لأنه يفيد نقل ما تعلق به- فإن ورد على الأعيان أفاد ملكها وليس ذلك مورد الإجارة لأن العين تبقى على ملك المؤجر فيتعين فيها إضافته إلى المنفعة ليفيد نقلها إلى المستأجر- حيث يعبر بالتمليك- ولو عبر بالبيع ونوى بالبيع الإجارة فإن أورده على العين فقال بعتك هذه الدار شهرا مثلا بكذا بطل لإفادته نقل العين وهو مناف للإجارة- وإن قال بعتك سكناها سنة مثلا ففي الصحة وجهان مأخذهما أن البيع موضوع لنقل الأعيان والمنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع منفردة وإن نوى به الإجارة وأنه (ج 4/ ص 329) يفيد نقل المنفعة أيضا في الجملة ولو بالتبع فيقوم مقام الإجارة مع قصدها- والأصح المنع

وهي لازمة من الطرفين

لا تبطل إلا بالتقايل أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ وسيأتي بعضها- ولو تعقبها البيع لم تبطل لعدم المنافاة- فإن الإجارة تتعلق بالمنافع والبيع بالعين وإن تبعتها المنافع حيث يمكن- سواء كان المشتري هو المستأجر أو غيره فإن كان هو المستأجر لم تبطل الإجارة على الأقوى بل يجتمع عليه الأجرة والثمن وإن كان غيره وهو عالم بها صبر إلى انقضاء المدة ولم يمنع ذلك من تعجيل الثمن- وإن كان جاهلا بها-

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.