تخطَّ إلى المحتوى

عادتها فمن ثم اختلف الأخبار في تقديرها- واختلف بسببها الأقوال فإذا حصل الظن بذلك جاز طلاقها (ج 6/ ص 27) وإن اتفق كونها حائضا حال الطلاق إذا لم يعلم بحيضها حينئذ- ولو بخبر من يعتمد على خبره شرعا وإلا بطل وفي حكم علمه بحيضها علمه بكونها في طهر المواقعة على الأقوى.

وفي المسألة بحث عريض قد حققناه في رسالة مفردة من أراد تحقيق الحال فليقف عليها- وفي حكم الغائب من لا يمكنه معرفة حالها لحبس ونحوه مع حضوره كما أن الغائب الذي يمكنه معرفة حالها أو قبل انقضاء المدة المعتبرة في حكم الحاضر- ويتحقق ظن انقضاء نفاسها بمضي زمان تلد فيه عادة وأكثر النفاس بعدها أو عادتها فيه (ج 6/ ص 28) ولو لم يعلم ذلك كله ولم يظنه تربص ثلاثة أشهر كالمسترابة- والتعيين أي تعيين المطلقة لفظا أو نية فلو طلق إحدى زوجتيه لا بعينها بطل على الأقوى لأصالة بقاء النكاح فلا يزول إلا بسبب محقق السببية ولأن الطلاق أمر معين فلا بد له من محل معين وحيث لا محل فلا طلاق ولأن الأحكام من قبيل الأعراض- فلا بد لها من محل تقوم به ولأن توابع الطلاق من العدة وغيرها- لا بد لها من محل معين- وقيل لا يشترط وتستخرج المطلقة بالقرعة أو يعين من شاء لعموم مشروعية الطلاق ومحل المبهم جاز أن يكون مبهما ولأن إحداهما زوجة وكل زوجة يصح طلاقها وقواه المصنف في الشرح ويتفرع على ذلك العدة (ج 6/ ص 29) فقيل ابتداؤها من حين الإيقاع- وقيل من حين التعيين ويتفرع عليه أيضا فروع كثيرة ليس هذا موضع ذكرها

(ج 6/ ص 30)

الفصل الثاني في أقسامه

وهو ينقسم أربعة أقسام- وهي ما عدا المباح- وهو متساوي الطرفين من الأحكام الخمسة فإنه لا يكون كذلك بل إما راجح أو مرجوح مع المنع من النقيض- وتعينه (1) أم لا وتفصيلها أنه

إما حرام

وهو طلاق (ج 6/ ص 31) الحائض لا مع المصحح له وهو أحد الأمور الثلاثة السابقة أعني عدم الدخول أو الحمل أو الغيبة- وكذا النفساء وفي طهر جامعها فيه وهي غير صغيرة ولا يائسة ولا حامل مع علمه بحالها (2) أو مطلقا (3) نظرا إلى أنه لا يستثنى للغائب إلا كونها (4) حائضا عملا بظاهر النص- والثلاث من غير رجعة والتحريم هنا يرجع إلى المجموع من حيث هو مجموع وذلك لا ينافي تحليل بعض أفراده وهو الطلقة الأولى إذ لا منع منها إذا اجتمعت الشرائط- وكله أي الطلاق المحرم بجميع أقسامه لا يقع بل يبطل (ج 6/ ص 32) لكن يقع

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.