تخطَّ إلى المحتوى

التحلل وهذه الفروض يمكن في الحصر مطلقا وفي الصد إذا كان خاصا إذ لا فرق فيه بين العام والخاص بالنسبة إلى المصدود كما لو حبس بعض الحاج ولو بحق يعجز عنه أو اتفق له في تلك المشاعر من يخافه ولو قيل بجواز (ج 2/ ص 374) الاستنابة في كل فعل يقبل النيابة حينئذ (1) كالطواف والسعي والرمي والذبح والصلاة كان حسنا لكن يستثنى منه ما اتفقوا على تحقق الصد والحصر به كهذه الأفعال للمعتمر

خاتمة تجب العمرة على المستطيع

إليها سبيلا- بشروط الحج وإن استطاع إليها خاصة إلا أن تكون عمرة تمتع فيشترط في وجوبها الاستطاعة لهما معا لارتباط كل منهما بالآخر وتجب أيضا بأسبابه (2) الموجبة له (3) لو اتفقت لها كالنذر وشبهه والاستئجار والإفساد وتزيد (4) عنه (5) بفوات الحج بعد الإحرام ويشتركان (6) أيضا في وجوب أحدهما تخييرا لدخول مكة لغير المتكرر والداخل لقتال والداخل عقيب إحلال من إحرام ولما يمضي شهر (7) منذ الإحلال (8) لا الإهلال- (9) ويؤخرها القارن والمفرد عن الحج مبادرا بها على الفور وجوبا كالحج وفي الدروس جوز تأخيرها إلى استقبال المحرم وليس منافيا (ج 2/ ص 375) للفور- ولا يتعين العمرة بالأصالة- بزمان مخصوص واجبة ومندوبة وإن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه (10) إلا أن ذلك ليس تعيينا للزمان وقد يتعين زمانها بنذر وشبهه- وهي مستحبة مع قضاء (11) الفريضة في كل شهر على أصح الروايات- وقيل لا حد للمدة بين العمرتين وهو حسن لأن فيه جمعا بين الأخبار الدال بعضها على الشهر وبعضها على السنة وبعضها على عشرة أيام بتنزيل ذلك على مراتب الاستحباب- فالأفضل الفصل بينهما بعشرة أيام وأكمل منه بشهر وأكثر ما ينبغي أن يكون بينهما السنة وفي التقييد بقضاء الفريضة إشارة إلى عدم جوازها ندبا مع تعلقها بذمته وجوبا لأن الاستطاعة للمفردة ندبا يقتضي الاستطاعة وجوبا غالبا (ج 2/ ص 376) ومع ذلك يمكن تخلفه (12) لتكلفها حيث يفتقر إلى مئونة لقطع المسافة- وهي مفقودة وكذا لو استطاع إليها وإلى حجتها ولم تدخل أشهر الحج- فإنه لا يخاطب حينئذ بالواجب فكيف يمنع من المندوب إذ لا يمكن فعلها واجبا إلا بعد فعل الحج وهذا البحث (13) كله في المفردة

كتاب الجهاد

وهو أقسام

جهاد المشركين ابتداء لدعائهم للإسلام وجهاد من يدهم على المسلمين من الكفار بحيث يخافون استيلاءهم على بلادهم وأخذ مالهم وما أشبهه وإن قل وجهاد من يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم مطلقا (14) ومنه جهاد الأسير بين المشركين للمسلمين (15) دافعا عن نفسه وربما أطلق على هذا القسم الدفاع لا الجهاد وهو أولى وجهاد البغاة على

الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.