المذكورات- وبالجملة فكلامهم في هذا الباب غير منقح- ولو حبس على رجل ولم يعين وقتا ومات الحابس كان ميراثا بمعنى أنه غير لازم كالسكنى فتبطل بالموت ويجوز الرجوع فيه متى شاء ولو قرن فيه بمدة لزم فيها- ورجع إلى ملكه بعدها.
واعلم أن جملة أقسام المسألة كالسكنى إما أن يكون على قربة كالمسجد أو على آدمي ثم إما أن يطلق أو يقرنه بمدة أو يصرح بالدوام والمحبس إما أن يكون عبدا أو فرسا أو غيرهما من الأموال التي يمكن الانتفاع بها في ذلك الوجه ففي الآدمي يمكن فرض سائر الأموال ليستوفي منافعها وفي سبيل الله يمكن فرض العبد والفرس- والبعير والبغل والحمار وغيرها وفي خدمة المسجد ونحوه يمكن فرض العبد والأمة والدابة إذا احتيج إليها في نقل الماء ونحوه وغيره من الأملاك (ج 3/ ص 201) ليستوفي منفعتها بالإجارة ويصرف على مصالحه وكلامهم في تحقيق أحكام هذه الصور قاصر جدا فينبغي تأمله
كتاب المتاجر
جمع متجر وهو مفعل من التجارة إما مصدر ميمي بمعناها كالمقتل وهو (1) هنا نفس التكسب أو اسم مكان لمحل التجارة- وهي الأعيان المكتسب بها والأول أليق بمقصود العلم فإن الفقيه يبحث عن فعل المكلف والأعيان متعلقات فعله وقد أشار المصنف إلى الأمرين معا فإلى الثاني بتقسيمه الأول وإلى الأول بقوله أخيرا- ثم التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة والمراد بها هنا (ج 3/ ص 206) التكسب بما هو أعم من البيع فعقد الباب بعد ذكر الأقسام للبيع خاصة غير جيد وكان إفرادها بكتاب ثم ذكر البيع في كتاب كغيره مما يحصل به الاكتساب كما صنع في الدروس أولى- وفيه فصول
[الفصل] الأول
ينقسم موضوع التجارة وهو ما يكتسب به ويبحث فيها عن عوارضه اللاحقة له من حيث الحكم الشرعي- إلى محرم ومكروه ومباح ووجه الحصر في الثلاثة أن المكتسب به إما أن يتعلق به نهي أو لا والثاني المباح والأول إما أن يكون النهي عنه مانعا من النقيض أو لا والأول الحرام والثاني المكروه ولم يذكر الحكمين الآخرين وهما الوجوب والاستحباب لأنهما من عوارض (2) التجارة كما سيأتي في أقسامها-
فالمحرم
الأعيان النجسة كالخمر المتخذ من العنب- والنبيذ المتخذ (ج 3/ ص 207) من التمر وغيرهما من الأنبذة كالبتع والمزر والجعة- والفضيخ والنقيع-