يمكن الجواب من قبل الزوج أو وارثه لصغر أو غيبة ونحوهما (ج 5/ ص 378) وكذا لو اختلفا في الصفة كالجيد والرديء والصحيح والمكسر فإن القول قول الزوج مع اليمين سواء كان النزاع قبل الدخول أم بعده وسواء وافق أحدهما مهر المثل أم لا لأنه الغارم فيقبل قوله فيه كما يقبل في القدر- وفي التسليم يقدم قولها لأصالة عدمه واستصحاب اشتغال ذمته هذا هو المشهور وفي قول الشيخ أنه بعد تسليم نفسها يقدم قوله استنادا إلى رواية وهو شاذ- وفي المواقعة لو أنكرها ليندفع عنه نصف المهر بالطلاق- يقدم قوله لأصالة عدمها- وقيل قولها مع الخلوة التامة التي لا مانع معها عن الوطء شرعا ولا عقلا ولا عرفا- وهو قريب عملا بالظاهر من حال الصحيح إذا خلا بالحليلة وللأخبار الدالة على وجوب المهر بالخلوة التامة بحملها على كونه دخل بشهادة الظاهر- والأشهر الأول ترجيحا للأصل (ج 5/ ص 379) وحكم اختلاف ورثتيهما أو أحدهما مع الآخر حكمه
(ج 5/ ص 380) الفصل السابع في العيوب والتدليس
عيوب الرجل
وهي أي العيوب المجوزة لفسخ النكاح على الوجه الذي يأتي-
في الرجل بل الزوج مطلقا (1) خمسة
الجنون والخصاء بكسر الخاء مع المد وهو سل الأنثيين وإن أمكن الوطء- والجب وهو قطع مجموع الذكر أو ما لا يبقى معه قدر الحشفة- والعنن وهو مرض يعجز معه عن الإيلاج لضعف الذكر عن الانتشار
والجذام
بضم الجيم وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم- على قول القاضي وابن الجنيد واستحسنه في المختلف وقواه (ج 5/ ص 381) المحقق الشيخ على « (ج 5/ ص 382) لعموم قول الصادق(ع)في صحيحة الحلبي: إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل» (2) فإنه عام (ج 5/ ص 383) في الرجل والمرأة إلا ما أخرجه الدليل ولأدائه إلى الضرر المنفي- فإنه من الأمراض المعدية باتفاق الأطباء «وقد روى أنه ص قال:
فر من المجذوم فرارك من الأسد» فلا بد من طريق إلى التخلص- ولا طريق للمرأة إلا الخيار والنص والفتوى الدالان على كونه عيبا في المرأة مع وجود وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق قد يقتضيه في الرجل بطريق أولى- وذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به (3) تمسكا بالأصل- «ولرواية (4) غياث الضبي عن أبي عبد الله(ع): الرجل لا يرد (ج 5/ ص 384) من عيب» فإنه يتناول محل النزاع- ولا يخفى قوة القول الأول ورجحان روايته لصحتها وشهرتها مع ما ضم إليها وهي ناقلة عن حكم الأصل- (5) واعلم أن القائل بكونه عيبا في الرجل ألحق به البرص- لوجوده معه في النص الصحيح ومشاركته