في الملك بخلاف الركوب فإنه قد يلبسها بغير إذن مالكها أو بقوله أو بالعارية ولا يرد مثله في الركوب لأن (ج 4/ ص 193) الراكب ذو يد بخلاف العبد فإن اليد للمدعي لا له ويتفرع عليه ما لو كان لأحدهما عليه يد وللآخر ثياب خاصة فالعبرة بصاحب اليد- ويرجح صاحب الحمل في دعوى البهيمة الحاملة وإن كان للآخر عليها يد أيضا بقبض زمام ونحوه لدلالة الحمل على كمال استيلاء مالكه عليها فيرجح وفي الدروس سوى بين الراكب ولابس الثوب وذي الحمل في الحكم وهو حسن- وكذا يرجح صاحب البيت في دعوى الغرفة الكائنة عليه وإن كان بابها مفتوحا إلى المدعي الآخر لأنها موضوعة في ملكه وهو هواء بيته- ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد- هذا إذا لم يكن من إليه الباب متصرفا فيها بسكنى وغيرها- وإلا قدم لأن يده عليها بالذات لاقتضاء التصرف له ويد مالك الهواء بالتبعية والذاتية أقوى مع احتمال التساوي لثبوت اليد من الجانبين في الجملة وعدم تأثير قوة اليد
السادسة لو تداعيا جدارا غير متصل ببناء أحدهما
أو متصلا ببنائهما معا اتصال ترصيف وهو تداخل الأحجار ونحوها- على وجه يبعد كونه محدثا بعد وضع الحائط المتصل به- فإن حلفا أو نكلا فهو لهما وإلا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو (ج 4/ ص 194) للحالف ولو اتصل بأحدهما خاصة حلف وقضى له به- ومثله ما لو كان لأحدهما عليه قبة أو غرفة أو سترة- لصيرورته بجميع ذلك ذا يد فعليه اليمين مع فقد البينة- وكذا لو كان لأحدهما خاصة عليه جذع فإنه يقضى له به بيمينه أو لهما فلهما ولو اتصل بأحدهما وكان للآخر عليه جذع تساويا على الأقوى وكذا لو كان لأحدهما واحدة من المرجحات ومع الآخر الباقية إذ لا أثر لزيادة اليد كما سلف- أما الخوارج من أحد الجانبين- أو منهما من نقش أو وتد أو رف ونحوها- والروازن كالطاقات- فلا ترجيح بها لإمكان إحداثها من جهة واضعها من غير شعور الآخر- إلا معاقد القمط بالكسر وهو الحبل الذي يشد به الخص- وبالضم جمع قماط وهي شداد الخص من ليف وخوص وغيرها فإنه يقضى بها فيرجح من إليه معاقد القمط لو تنازعا- في الخص بالضم- وهو البيت الذي يعمل من القصب ونحوه على المشهور بين الأصحاب- ومنهم من جعل حكم الخص كالجدار بين الملكين وهو الموافق للأصل
(ج 4/ ص 197)
كتاب الشركة
بفتح الشين فكسر الراء وحكي فيها كسر الشين فسكون الراء
وسببها قد يكون إرثا
لعين أو منفعة أو حق بأن يرث مالا أو منفعة دار استأجرها مورثهم أو حق شفعة وخيار- وعقدا بأن يشتريا دارا بعقد واحد أو يشتري كل واحد منهما جزء مشاعا منها- ولو على التعاقب أو يستأجراها أو يشتريا بخيار لهما- وحيازة لبعض المباحات دفعة بأن يشتركا في نصب حباله ورمي سهم مثبت فيشتركا في ملك الصيد ولو حاز كل واحد شيئا من